logo-img
السیاسات و الشروط
محمد باقر ( 20 سنة ) - العراق
منذ سنة

حب المختار الثقفي للخلفاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقولون أن المختار الثقفي كان في قلبه شيء من حب الخليفه الأول والثاني هل هذا صحيح أم لا


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، تعرض المختار بن أبي عبيدة الثقفي (رحمه الله) إلى حملة تشويه لحركته ولشخصيته على السواء من قبل فئتين في التاريخ الإسلامي: الأمويين الذين حاربهم في البداية واستأصل شوكتهم، وانتقم منهم لآل محمد (صلى الله عليه وآله)، وسيأتي في الملحقات ذكر بعض من أقام عليهم جزاء جناياتهم من قادة الأمويين وأتباعهم الذين كان لهم دور سيء في كربلاء. ومن الزبيريين الذين حاربهم وهزمهم في البداية ومع أنهم قد انتصروا عليه في نهاية الأمر لفترة قصيرة لكي ينهزموا بعدها أمام الأمويين، إلا أن المختار كان قد عبأ الجو الكوفي الذي كانوا يحاولون استمالته إلى جانبهم، عبأه ضدهم فلم ينتفعوا به إلى الأخير. فكان أن شنوا عليه الحرب الإعلامية ـ أثناء المعركة ـ وبعدها. وإذا علمنا أن من الزبيريين من كان شغله التاريخ وذكر الأنساب، فغذوا المصادر التاريخية بعدهم بالمعلومات المشوهة لحركة المختار وشخصيته بما يصل في بعضها إلى التناقض أو التضاد(١). فلا يمكن الاعتماد على كل دعوى تسيء إلى شخصه أو تقلل من شأن عقيدته، كما ذكر السيد الخوئي (رضوان الله عليه) في كتابه "معجم رجال الحديث" في كون الروايات التي تذكر في طعنه أو تضعيفه هي في الواقع ضعيفة السند(٢). ويقول (قدس سره) أيضاً: "ويكفي في حسن حال المختار ادخاله السرور على قلوب أهل البيت (سلام الله عليهم) بقتله قتلة الحسين (عليه السلام)، وهذه خدمة عظيمة لأهل البيت (عليهم السلام) يستحق بها الجزاء من قبلهم"(٣). وللتفصيل أكثر، راجع موقع مركز الأبحاث العقائدية، بهذا الخصوص. ودمتم في رعاية الله وحفظه. __________________________________ (١) الشيخ فوزي آل سيف. (٢) معجم رجال الحديث، السيد الخوئي، ج١٩، ص١٠٢. (٣) المصدر السابق، ج١٩، ص١٠٨.

1