السلام عليكم شنو هيه فلسفه الذين يعني يوم القيامة شلون نتحاسب على الذنب هل العذاب على عدد المعاصي ام كل معصية و الها عذاب خاص و شنو الفرق بين الذنب و المعصية اتمنى السؤال كان واضح
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
أما فلسفة الحساب فتعني السبب الذي لأجل جعل الله تعالى الحساب يوم القيامة، وسبب الحساب هو أن يجازى المؤمن على إيمانه وعمله، ويجازى الكافر على كفره وعمله، قال تعالى{ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } ( ص، ٢٨ ) فلو لم يكن الحساب لتساوى المؤمنون والمفسدون.
وأما كيفية الحساب فإن الحسنات والسيئات توزن بميزان الحق يوم القيامة، وليس الميزان بمعنى جعل الحسنات في كفة والسيئات في كفة ويُنظر في أيهما هو الراجح، بل ما يظهر من الآيات أن الميزان هو أن يقاس عمل الإنسان للحق، فإذا كانت لديه حسنات يقترب من الحق الذي جعله الله تعالى ميزانا، وإذا كانت لديه سيئات فيخف ميزانه، ولا يكون له حقّ، قال تعالى { فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ } ( المؤمنون ، ١٠٣ ) وقال تعالى { فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ } ( القارعة ، ٦-١١ )، وفي القيامة موازين متعددة، فلكل عمل ميزان، سواء كان حسنة أو سيئة قال تعالى { وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفی بِنا حاسِبِينَ } ( الأنبياء ٤٧ } فالسيئات تختلف فيما بينها من حيث العقوبة المترتبة عليها، فبعض الذنوب قد أوعد الله تعالى عليها النار، وبعضها أوعد عليها الخلود في النار، وبعضها لم يذكر له وعيدا في القرآن فعذابها يكون أهون، فالعقاب على الذنوب والمعاصي يتفاوت بتفاوت الذنوب والمعاصي من حيث كونها كبيرة أو صغيرة، ومن حيث نية الفاعل أيضا، هل هو معاند لله سبحانه ومتكبر عليه، أو هو فاعل للمعصية لا بنية الجحود والاستكبار، فإن عذابه يكون أهون من المتكبر.
وأما الفرق بين الذنب والمعصية، فلا يوجد بينهما فرق اصطلاحي، فالذنب هو المعصية، ولكن لغة مفهومها مختلف نوعا ما، فإن الذنب ملحوظ فيه لحوقه للإنسان، فالذي يرتكب ذنب فإنه سيواجه عاقبة عمله، فالذنب لاحق به، وأما المعصية فمأخوذة من العصى بمعنى الصلابة وعدم الانقياد لطاعة الله سبحانه وتعالى، ومآل المعنيين واحد.