وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، كل ما يرتبط بالتوبة النصوح والإقرار بالذنب أمام الله تعالى من دعاء واستغفار يُعَدّ من موارد غفران الذنوب.
ويمكن قراءة الدعاء المعروف "بدعاء كميل”، أو “دعاء التوبة” للإمام السجاد (عليه السلام)، إذ يُعدّ هذان الدعاءان من الأدعية المهمّة والمعروفة في طلب التوبة.
وقد عُدّت زيارة أهل البيت (عليهم السلام)، وبالأخصّ زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، من موارد غفران الذنوب، فعن عبد الله بن مسكان قال: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَقَدْ أَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَسَأَلُوهُ عَنْ إِتْيَانِ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَمَا فِيهِ مِنَ اَلْفَضْلِ قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ زَارَهُ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اَللَّهِ أَخْرَجَهُ اَللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَوْلُودٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَشَيَّعَتْهُ اَلْمَلاَئِكَةُ فِي مَسِيرِهِ فَرَفْرَفَتْ عَلَى رَأْسِهِ قَدْ صَفُّوا بِأَجْنِحَتِهِمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَسَأَلَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمَغْفِرَةَ لَهُ مِنْ رَبِّهِ وَغَشِيَتْهُ اَلرَّحْمَةُ مِنْ أَعْنَانِ اَلسَّمَاءِ وَنَادَتْهُ اَلْمَلاَئِكَةُ طِبْتَ وَطَابَ مَنْ زُرْتَ وَحُفِظَ فِي أَهْلِهِ» (كامل الزيارات، ج١، ص١٤٥).
ومن آثار زيارته (عليه السلام): حفظ النفس والأهل والمال، كما ورد في الرواية السابقة، حيث ترفرف الملائكة على رأسه، ويُحفَظ في أهله.
وقد ذكر الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان في المقصد الأول من فضل زيارة الإمام الحسين (عليه السلام):
"اعلم أنّ فضل زيارة الحسين (عليه السلام) ممّا لا يبلغه البيان، وفي روايات كثيرة أنّها تعدل الحجّ والعمرة والجهاد، بل هي أفضل بدرجات، تورث المغفرة، وتخفيف الحساب، وارتفاع الدرجات، وإجابة الدعوات، وتورث طول العمر، والحفظ في النفس والمال، وزيادة الرزق، وقضاء الحوائج، ورفع الهموم والكربات. وتركها يوجب نقصًا في الدين، وهو ترك حقّ عظيم من حقوق النبي (صلى الله عليه وآله). وأقلّ ما يُؤجَر به زائرُه أن تُغفر ذنوبه، وأن يصون الله تعالى نفسه وماله حتى يرجع إلى أهله، فإذا كان يوم القيامة، كان الله له أحفظَ منه في الدنيا".
ودمتم في رعاية الله وحفظه.