logo-img
السیاسات و الشروط
لا احد ( 20 سنة ) - العراق
منذ سنة

ارتداء العمامة البيضاء للسيد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته هل من الممكن للمعمم السيد ان يرتدي عمامة بيضاء بدل السوداء من باب التواضع و لكي لا يعظمه الناس؟


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب. ولدي العزيز، من المعروف في مذهب أهل البيت عليهم السلام أن العمامة السوداء شعارٌ مميزٌ للسادة من ذرية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، وقد جرى العرف بين العلماء والناس على احترام هذا الشعار، لأنه لا يدل على تعظيم الشخص لذاته، بل لما يمثله من النسبة الشريفة للنبي المصطفى صلى الله عليه وآله. أما ارتداء السيد للعمامة البيضاء، فهو جائز من حيث الأصل الشرعي، ولا يوجد فيه حرمة، لكن ينبغي التنبه إلى عدة أمور مهمة: ١. أن ارتداء العمامة السوداء فيه حفظٌ للنسب الشريف، بينما قد يؤدي التخلي عنها إلى التشكيك في النسب مع مرور الزمن، خاصة لمن لا يعرف حقيقة الشخص. ٢. أن لبس العمامة البيضاء من قِبل السيد قد يعرّضه للإحراج أو حتى الاستهزاء من بعض الجهّال، ممن لا يعلمون حقيقة الأمر، وهذا منافٍ للوقار الذي يُطلب من أهل العلم. ٣. أن التواضع لا يتحقق بإخفاء الهوية أو التخلي عن شعار النسب، بل يتحقق بالسلوك الحسن، والتعامل المتواضع مع الناس، كما علّمنا أهل البيت عليهم السلام. ٤. إذا كان في لبس العمامة البيضاء ما يؤدي إلى اللبس على الناس، أو يضعف احترام السادة، أو يثير الشك في النسب الشريف، فلا يُقدَّم هذا الفعل حتى لو كانت النية التواضع. وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام، أنه سُئل عن التواضع، فقال: "هو أن ترضى من المجلس بدون شرفك، و أن تسلّم على من لقيت ، و أن تترك المراء و إن كنت محقّا" (بحار الأنوار ج ٧٥، ص ٢٧٧). فالتواضع الحقيقي ليس في تغيير العمامة أو ترك الشعائر التي تُظهر النسب الشريف، بل هو في المعاملة، في الأخلاق، في أن لا يرى الإنسان لنفسه فضلًا على غيره، وأن يتواضع للناس في الحديث والمجالسة، ويعاملهم باللين والرفق، كما كان يفعل أهل البيت (عليهم السلام) أسأل الله أن يرزقنا التواضع في القول والعمل، وأن يجعلنا ممن يقتدي بأخلاق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم ودمتم في رعاية الله وحفظه.

2