السلام عليكم
كيف اقتدي بالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام من ناحية تربية الطفل من عمر سنة إلى الكبر هل هناك كتب او حديث يرحمكم الله عنوان هذة الكتب واين أجدها.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
للاقتداء بالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام في تربية الأطفال، يمكنك أولاً دراسة سيرتها المباركة، فهي قدوة في الحنان، التربية على القيم الإسلامية، والاحترام والرحمة داخل الأسرة.
ومن الأحاديث المعتبرة عن الإمام الصادق عليه السلام: خير نسائكم نساء قريش ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن، …)
مما يدل على أهمية الرحمة والصبر في التربية. وأيضاً تعاملها مع الحسن والحسين عليهما السلام كان مليئًا بالمحبة والتعليم من خلال العمل والقدوة الحسنة.
أما عن الكتب، فهناك مؤلفات نافعة مثل كتاب "فاطمة الزهراء قدوة وأسوة" للسيد محمد كاظم القزويني وكتاب "فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد" للسيد محمد كاظم القزويني أيضاً. يتضمن نماذج تربوية من حياة الزهراء عليها السلام. هذه الكتب متوفرة غالباً في المكتبات الإسلامية أو يمكن تحميل بعضها بصيغة PDF من المواقع الموثوقة الشيعية.
واهتمي دائماً بتعزيز القيم الدينية والأخلاقية في قلب الطفل، مع إظهار الحب، والتوجيه بالحكمة واللين، والابتعاد عن العنف أو الشدة، واسألي الله دائماً التوفيق والهداية لأولادك.
ولكن يوجد خطوات مهمة التي ينبغي لأم المسلمة الالتزام بها مبدئياً على صعيد التربية؟
الأولى : أن تنهض الأم بمستواها الثقافي هي قبل كل شيء. فمادامت جاهلة بالتعاليم والقيم الدينية ستبقى عاجزة عن التربية والعطاء، إذ أن فاقد الشيء لا يعطيه. فتقراء وتتعلم وسبل التعلم متوفرة منها المسموع والمرئي والمكتوب.…وغيرها.
الثانية :إشراك الاطفال في الحضور مع أمهاتهم وآبائهم في مجالس الوعظ الديني والعلمي، هو الآخر له أثر كبير في صياغة شخصية الطفل وترسيخ قول الخير في ذاكرته، حتى تكون رصيداً غنياً ينعكس على سلوكياته ومعتقداته في المستقبل.
وهذا يعني ،أن التربية والتوجيه لا يشرط فيها ألا تكون إلا بالقول، فممارسات الأبوين لها الأثر الأكبر في تكريس قناعات الإنسان واعتقاداته وسلوكياته. وهذا بدوره يمثل خطاً ثانياً من خطوط التربية.فالطفل يتصرف كما يتصرف أبواه.
الثالثة: تطهير الجو المنزلي واضفاء القدسية عليه، وتجنيب الأطفال كل ما من شأنه تدنيس أرواحهم وعواطفهم الشفافة. فالبيت يجب ان يتحول الى محط للملائكة، بدلا ان يكون وكراً للشياطين.
ان الأجدر بمكان أن يكوّن محور العائلة وكبيرها، جلسات العلم وقراءة القرآن، لا الانسياق مع التلفزيون وبرامجه التي تعود بالضرر - في أغلب الأحيان-. وما أروع ان يخصص الآباء والأمهات من اوقاتهم قسماً كبيراً لنقل قصص الأنبياء وأهل البيت والصالحين من اولياء الله على مسامع الأطفال. وذلك ضمن برنامج توجيهي متقن يتفاعل مع قابلية واستعداد الأطفال الذهني والروحي.
الرابعة؛ فهو تربية الأطفال على حب الآخرين والرغبة في فعل الخير لهم. فالطفل حيث يكون كائناً انانياً او يكره الآخرين، لن يكون إلا نموذجاً للطغاة الذين تربوا في احضان التكبر والبغض والظلم. فالأخلاق تنمو في ذات الإنسان، حتى تصبح جزءاً لا يتجزأ منه.
ولتعلمي أطفالك، بالقول وبالفعل، بأن الايثار وحب الآخرين ليس شرطه أن يكون ذا كم كبير، بل الأهم هو تكريس روح الإيثار والانفاق والعطاء والاحسان والاهتمام بالآخرين. وقد ورد عن المعصوم قوله الشريف: "انفقوا ولو نصف تمرة ... المزید" فصفة الانفاق والايثار ليست خاصة بالأغنياء، بل العكس هو الصحيح، إذ كلما ازداد الانسان غنى كلما ازداد شحاً إلا من عصمه الله.
دمتم في رعاية الله