السلام عليـكم ورحـمة الله وبـركاته
اهــلاً وســهلاً بكم في تطبيقـكم المجيب
جاء في كتاب (تفسير الميزان، للسيد الطباطبائي، ج 3، ص 167):
(وأما آل عمران فالظاهر أن المراد بعمران أبو مريم كما يشعر به تعقيب هاتين الآيتين بالآيات التي تذكر قصة امرأة عمران ومريم ابنة عمران وقد تكرر ذكر عمران أبى مريم باسمه في القرآن الكريم ولم يرد ذكر عمران أبى موسى حتى في موضع واحد يتعين فيه كونه هو المراد بعينه وهذا يؤيد كون المراد بعمران في الآية أبا مريم عليها السلام وعلى هذا فالمراد بآل عمران هو مريم وعيسى عليهما السلام أو هما وزوجة عمران.
وأما ما يذكر أن النصارى غير معترفين بكون اسم أبى مريم عمران فالقرآن غير تابع لهواهم).
وفي تفسير القمي في تفسير قوله تعالى: (إِذ قَالَتِ امرَأَتُ عِمرَانَ) [آل عمران: 35] عن الصادق (عليه السلام) قال:
(إن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا سويا مباركا يبرئ الاكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث عمران امرأته حنة بذلك وهي أم مريم - فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلاما (فَلَمَّا وَضَعَتهَا قَالَت رَبِّ إِنِّي وَضَعتُهَا أُنثَى) [آل عمران: 36] وليس الذكر كالأنثى لا تكون البنت رسولاً يقول الله (والله أعلم بما وضعت) فلما وهب الله لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه فإذا قلنا في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك. الخ ... المزید
وفي الرواية الأولى دلالة على كون عمران نبياً يُوحى إليه، ويدل عليه ما في (بحار الانوار،ج14،ص202) عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن عمران أكان نبيا؟ فقال: نعم كان نبيا مرسلا إلى قومه. الخ.
واما ولادتها: قيل أن السيدة مريم ولدت 20 عاما قبل ميلاد المسيح، ولكن لم يرد خبر عن محل ولادتها في المصادر المعتبرة.
ومنشأ التسمية: انّ كلمة (مريم) في لغتهم تعني العابدة والخادمة على ما قيل، وهو اسم علم امرأة باللغة السريانية.
وقال الراغب في (المفردات، ص 766): اسم اعجمي، ومنه يعلم وجه مبادرتها إلى تسمية المولودة عند الوضع، ووجه ذكره تعالى لتسميتها بذلك، فانها لما يئست من كون الولد ذكراً محرراً للعبادة وخدمة الكنيسة بادرت إلى هذه التسمية وأعدتها بالتسمية للعبادة والخدمة.
ودمتم في رعاية الله وحفظه