اكو رواية بـ غاية المرام عن الكاظم (ع) يقول فيها عن نور النبي (وهو نور لاهوتية الذي تبدى الاه (أي من إلهيته من إنيته الذي تبدأ منه) وتجلى لموسى في طور سيناء) وفي نفس الرواية (وجعل أحدهما (محمد وعلي) نفسه والآخر روحه ولا يقوم أحدهما بغير صاحبه، ظاهرهما بشرية، وباطنهما لاهوتية، ظهروا للخلق على هياكل الناسوتية، حتى يطيقوا رؤيتهما، وهو قوله تعالى:(وللبسنا عليهم ما يلبسون) فهما مقام رب العالمين…الخ) ما رأيكم بالرواية ؟ وما مدى صحتها ؟ يقول شخص انها جاءت عن طريق النصيرية لوجود لفظ (ناسوت لاهوت) ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، تقبل الله تعالى طاعتكم بأحسن القبول.
قال بعضهم: "نعم هو من دس النصيرية وأحاديثهم الموضوعة سنداً ومتناً، على ما ترى من لهجته البعيدة عن فصاحة وبلاغة أحاديث أئمة الهدى (عليهم السلام)، واشتماله على الألفاظ النصرانية الدخيلة كاللاهوت والناسوت؛ الأجنبية عن ألفاظ الكتاب والعترة (عليهم السلام).
ومن بلاهة النصيرية أنهم حين يضعون حديثاً؛ يركبون له سنداً يتضمن أسماء أصحابنا الثقات المشهورين، عسى أن يروج في أوساطنا ونعتقد به. والحال أنهم يُضحكون الناس على جهلهم، لأنهم في هذا الحديث المختلق مثلاً؛ قد وضعوا اسم جابر بن يزيد الجعفي وجعلوه يروي عن الإمام الكاظم (عليه السلام) مع أن جابراً لم يدركه ولا تُعرف له رواية عنه! فلقد توفي في أيام الصادق (عليه السلام) وترحم عليه. فما أبله النصيرية وما أجهلهم!
ولا يخفى أن بعض ما ورد في هذا الذي وضعوه حق مأخوذ من الأحاديث المعتبرة، كخلقتهم (عليهم السلام) من نور عظمة الله سبحانه وتعالى، وأنهم شهداؤه على خلقه وخلفاؤه على بريته.
وأما الزيادات من قبيل أن (ظاهرهما بشرية وباطنهما لاهوتية) - كذا - وأنهما مقام رب العالمين؛ فهو من الباطل الذي افتروه…".
ودمتم موفقين.