logo-img
السیاسات و الشروط
ياعلي ( 29 سنة ) - العراق
منذ سنة

قيم عيد الفطر الروحية والاجتماعية

السلام عليكم ما اهميه عيد الفطر وماهي الامور المهمه التي يجب التركيز عليها اذا كنت حابه اعمل بحث او محاضره بسيطه اطرحه على زميلاتي واخوتي كي لايكون مجرد يوم عادي في حياتهم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلاً وسهلاً بالسائل الكريم عيد الفطر السعيد قد جعله الإسلام ثمرة رحلة ملكوتية، يسير فيها المؤمن شهرًا كاملاً في طاعة الله تعالى، على أجنحة الملائكة النازلة والصاعدة، والفارشة أجنحتها لتظلّله بالكرامة والبركة، حيث السماوات مفتوحة، والشياطين مغلولة، وأبواب الرحمة والمغفرة مشرعة، ويمكنه أن يتغلب على أهواء نفسه وشهواتها. ولا يخفى أنّ الصّيام من أهمّ العبادات البدنيّة، والرياضات الروحيّة، لما فيه من كفّ لِيَد الشهوات، وتقييد وكبح لجماحها، الأمر الذي ينعكس إطلاقًا لملكات الروح، وتساميًا ورقيًّا في درجاتها نحو عالم الملكوت والرحمة الإلهية، إذا استوفى شرائطه المعتبرة، والتزم بحدوده وقوانينه، ولهذا ورد في الحديث القدسي أنّ الله تعالى يقول: (كلّ عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنّه لي وأنا أجزي به)، لما فيه من مجاهدة للنفس ومحاربة للشيطان، وتسامٍ للملكات الروحيّة وتعرّض للألطاف الإلهيّة. فإذا استكمل المرء هذه المسيرة الروحية والجهادية، على مدى شهر كامل من السنة، فاز بالغاية المرجوة، وحصل الملكات الفاضلة، التي تؤهله ليكون جديرًا باتباع سبيل الحق المستقيم، فاستحق الاحتفال وإعلان الفرحة والشكر لله تعالى، ولهذا فإنّ من أجلى مظاهر العيد عند المسلمين هو التكبير والتهليل والتحميد. واليكم بعض ما ورد عن أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله وسلامه عليهم: ١- عن المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيام إلى الله (عز وجل) كما تزّف العروس إلى خدرها، يوم الفطر ويوم الأضحى، ويوم الجمعة ويوم غدير خم. (١) ٢- وقد ورد في الفقيه، عن جابر، عن الإمام الباقر (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) أنّه قال: إذا كان أوّل يوم من شوّال نادى مناد أيّها المؤمنون أغدوا إلى جوائزكم. ثمّ قال: يا جابر جوائز الله ليست كجوائز هؤلاء الملوك. ثم قال: هو يوم الجوائز. (٢) ٣- عن الفضل بن شاذان في ( حديث العلل ) عن الرضا عليه السلام قال: (إنما جعل يوم الفطر العيد ليكون للمسلمين مجتمعا يجتمعون فيه ويبرزون لله عز وجل فيمجدونه على ما من عليهم، فيكون يوم عيد ويوم اجتماع ويوم فطر ويوم زكاة ويوم رغبة، ويوم تضرع، ولأنه أول يوم من السنة يحل فيه الأكل والشرب ، لأن أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان ، فأحب الله عز وجل أن يكون لهم في ذلك مجمع يحمدونه فيه ويقدسونه). (٣) ٤- قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض الأعياد: ( إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه، وشكر قيامه، وكل يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد ). (٤) ٥- وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ): أنه قال: ( اليوم لنا عيد، وغدا لنا عيد، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد ). (٥) ٦- نظر الحسين بن علي (عليه السلام ) إلى ناس في يوم فطر يلعبون ويضحكون، فقال لأصحابه والتفت إليهم : (ان الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه، فسبق فيه قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخيب فيه المقصرون). (٦) ٧- قال سويد بن غفلة: دخلت عليه يوم عيد، فإذا عنده فاثور (المائدة، والطست ( لسان العرب ج 5 ص 44 ) ) عليه خبز السمراء، وصحفة فيها خطيفة (الخطيفة: لبن يطبخ بدقيق ( النهاية ج 2 ص 49 ) ) وملبنة فقلت : يا أمير المؤمنين ، يوم عيد وخطيفة: فقال: ( إنما هذا عيد من غفر له ) (٧) ٨- عن محمد ابن سنان ان الرضا (عليه السلام)كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: (علة غسل العيدين والجمعة وغير ذلك من الأغسال لما فيه من تعظيم العبد ربه واستقباله الكريم الجليل وطلبه المغفرة لذنوبه وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر الله فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له على سائر الأيام وزيادة في النوافل والعبادة، وليكون ذلك طهارة له من الجمعة إلى الجمعة ). (٨) ٩- عن إسماعيل بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام يوم الفطر فقال: (أيها الناس إن يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المسيئون، وهو أشبه يوم بقيامتكم، فاذكروا الله بخروجكم من منازلكم إلى مصلاكم خروجكم من الأجداث إلى ربكم ، واذكروا بوقوفكم في مصلاكم وقوفكم بين يدي ربكم، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنة والنار ). (٩) ١٠- خطبة يوم الفطر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) روى أبو مخنف عن جندب بن عبد الله الأزدي عن أبيه، أن عليا عليه السلام كان يخطب يوم الفطر، فيقول: (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا نشرك بالله شيئا ولا نتخذ من دونه وليا، والحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور، كذلك ربنا جل ثناؤه لا أمد ولا غاية ولا نهاية، ولا إله إلا هو وإليه المصير، والحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم. اللهم ارحمنا برحمتك واعممنا بعافيتك وامددنا بعصمتك ولا تخلنا من رحمتك إنك أنت الغفور الرحيم، والحمد لله لا مقنوطا من رحمته ولا مخلوا من نعمته ولا مؤيسا من روحه ولا مستنكفا عن عبادته، الذي بكلمته قامت السماوات السبع وقرت الأرضون السبع وثبتت الجبال الرواسي وجرت الرياح اللواقح وسار في جو السماء السحاب وقامت على حدودها البحار فتبارك الله رب العالمين، إله قاهر قادر ذل له المتعززون وتضاءل له المتكبرون ودان طوعا وكرها له العالمون، نحمده بما حمد نفسه وكما هو أهله ونستعينه ونستغفره ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم ما تخفي الصدور وما تجن البحار وما تواري الأسراب وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار، لا تواري منه ظلمات ولا تغيب عنه غائبة وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، ويعلم ما يعمل العاملون وإلي أي منقلب ينقلبون، ونستهدي الله بالهدى ونعوذ به من الضلالة والردي، ونشهد أن محمدا عبده ونبيه ورسوله إلى الناس كافة وأمينه على وحيه وأنه بلغ رسالة ربه وجاهد في الله المدبرين عنه وعبده حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وآله. أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي لا تبرح منه نعمة ولا تفقد له رحمة ولا يستغني عنه العباد ولا تجزي أنعمه الأعمال الذي رغب في الآخرة وزهد في الدنيا و حذر المعاصي وتعزز بالبقاء وتفرد بالعز والبهاء وجعل الموت غاية المخلوقين وسبيل الماضيين فهو معقود بنواصي الخلق كلهم حتم في رقابهم لا يعجزه لحوق الهارب ولا يفوته ناء ولا آئب يهدم كل لذة ويزيل كل بهجة ويقشع كل نعمة. عباد الله إن الدنيا دار رضي الله لأهلها الفناء وقدر عليهم بها الجلاء ، فكل ما فيها نافد وكل من يسلكها بائد وهي مع ذلك حلوة غضرة رائقة نضرة قد زينت للطالب ولاطت بقلب الراغب يطيبها الطامع ويجتويها الوجل الخائف فارتحلوا رحمكم الله منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد، ولا تطلبوا منها سوى البلغة وكونوا فيها كسفر نزلوا منزلا فتمتعوا منه بأدنى ظل ثم ارتحلوا لشأنهم ولا تمدوا أعينكم فيها إلى ما متع به المترفون وأضروا فيها بأنفسكم فإن ذلك أخف للحساب وأقرب من النجاة ألا إن الدنيا قد تنكرت وأدبرت وآذنت بوداع، ألا وإن الآخرة قد أقبلت و أشرفت ونادت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم وغدا السباق، ألا وإن السبقة الجنة والغاية النار، أفلا تائب من خطيئته قبل هجوم منيته، أو لا عامل لنفسه قبل يوم فقره وبؤسه جعلنا الله وإياكم ممن يخافه ويرجو ثوابه. ألا وإن هذا اليوم يوم جعله الله عيدا وجعلكم له أهلا، فاذكروا الله يذكركم و كبروه وعظموه وسبحوه ومجدوه وادعوه يستجب لكم واستغفروه يغفر لكم و تضرعوا وابتهلوا وتوبوا وأنيبوا وأدوا فطرتكم فإنها سنة نبيكم وفريضة واجبة من ربكم، فليخرجها كل امرئ منكم عن نفسه وعن عياله كلهم ذكرهم و أنثاهم صغيرهم وكبيرهم حرهم ومملوكهم، يخرج كل واحد منهم صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو نصف صاع من بر من طيب كسبه طيبة بذلك نفسه. عباد الله وتعاونوا على البر والتقوى وتراحموا وتعاطفوا وأدوا فرائض الله عليكم فيما أمركم به من إقامة الصلوات المكتوبات وأداء الزكوات وصيام شهر رمضان وحج البيت والأمر بالمعروف والتناهي عن المنكر والاحسان إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم، واتقوا الله فيما نهاكم عنه وأطيعوه في اجتناب قذف المحصنات وإتيان الفواحش وشرب الخمر وبخس المكيال ونقص الميزان و شهادة الزور والفرار من الزحف، عصمنا الله وإياكم بالتقوى وجعل الآخرة خيرا لنا ولكم من هذه الدنيا، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كلام الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قل هو الله أحد) إلى آخره. ثم جلس وقام، فقال: (الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) . وذكر باقي الخطبة الصغيرة في يوم الجمعة. (١٠) ودمتم في أمان الله. ……………………… ١-وسائل الشيعة، الحر العاملي (1104هـ)،ج 10 ، ص445، الطبعة الثانية، 1414، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث بقم المشرفة. ٢-وسائل الشيعة، الحر العاملي (1104هـ)،ج 7 ، ص480، الطبعة الثانية، 1414، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث بقم المشرفة. ٣-وسائل الشيعة، الحر العاملي (1104هـ)،ج 7 ، ص481، الطبعة الثانية، 1414، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث بقم المشرفة. ٤-مستدرك الوسائل، الميرزا النوري (1320هـ)، ج6، ص 149، الطبعة الثانية، 1408 - 1988 م، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - بيروت – لبنان. ٥-مستدرك الوسائل، الميرزا النوري (1320هـ)، ج6، ص 154، الطبعة الثانية، 1408 - 1988 م، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - بيروت – لبنان. ٦-وسائل الشيعة، الحر العاملي (1104هـ)،ج 7 ، ص480، الطبعة الثانية، 1414، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث بقم المشرفة. ٧–مستدرك الوسائل، الميرزا النوري(1320هـ)، ج16، ص 299، الطبعة الثانية، 1408 - 1988 م، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - بيروت – لبنان. ٨-علل الشرائع، الشيخ الصدوق(381هـ)، ج 1 ، ص 286 ، تقديم : السيد محمد صادق بحر العلوم، منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها - النجف الأشرف. ٩-وسائل الشيعة، الحر العاملي (1104هـ)،ج 7 ، ص 481، الطبعة الثانية، 1414، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث بقم المشرفة. ١٠-مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥٩