السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في تفسير الأمثل للشيخ مكارم الشيرازي، ج٧، ص( ٤٥٨-٤٥٩):
يشير القرآن الكريم إلى واحدة من أكبر مسؤوليات موسى (عليه السلام) حيث يقول تعالى: {وذكرهم بأيام الله}.
من المتيقن أن كل الأيام هي أيام الله، كما أن كل الأماكن متعلقة بالله جل وعلا، وإذا كانت هناك نقطة خاصة تسمى (بيت الله) فذلك بدليل ميزاتها، كذلك أيام الله تشير إلى أيام مميزة لها خصائص منقطعة النظير.
ولهذا السبب اختلف المفسرون في تفسيرها:
قال البعض: إنها تشير إلى أيام النصر للأنبياء السابقين وأممهم والأيام التي شملتهم النعم الإلهية فيها على أثر استحقاقهم لها.
وقال البعض الآخر: إنها تشير إلى العذاب الإلهي الذي شمل الأقوام الطاغين والعاصين لأمر الله.
وقال آخرون: إنها تشير إلى المعنيين السابقين معا.
لكننا - حقا - لا نستطيع أن نجعل هذه العبارة البليغة والواضحة محدودة، فأيام الله هي جميع الأيام العظيمة في تاريخ الإنسانية.
فكل يوم سطعت فيه الأوامر الإلهية وجعلت بقية الأمور تابعة لها، هي من أيام الله، وكل يوم يفتح فيه فصل جديد من حياة الناس فيه درس وعبرة، أو ظهور نبي فيه، أو سقوط جبار وفرعون - أو كل طاغ - ومحوه من الوجود.
خلاصة القول: كل يوم يعمل فيه بالحق والعدالة ويقع في الظلم وتطغا فيه بدعة، هو من أيام الله.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.