في الصفحة 384 من الجزء 88 من كتاب “بحار الأنوار” للعلامة المجلسي، توجد رواية عن الإمام علي (عليه السلام) ينقل فيها عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله) قوله: “من ترك الصلاة في جهالته ثم ندم لا يدري كم ترك؟ فليصلِّ ليلة الاثنين خمسين ركعة بفاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد مرة، فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة، جعل الله ذلك كفارة صلاته، ولو ترك صلاة مائة سنة لا يحاسب الله العبد الذي صلى هذه الصلاة.."
هل هذهِ الرواية صحيحة ؟ يعني تقضي عند تأديتها كل الصلاة الي مطلوبتها ؟
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
أولاً: الرواية غير معتبرة.
ثانياً: نقلها المجلسي (رحمه الله)، عن (رسالة عدم مضايقة الفوايت للسيد بن علي بن طاوس)، جزء (٨٨)، صفحة (٣٨٤)، حديث (١٥).
ثالثاً: متن الرواية هو:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "من ترك الصلاة في جهالته ثم ندم لا يدري كم ترك، فليصل ليلة الاثنين خمسين ركعة بفاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد مرة، فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة، جعل الله ذلك كفارة صلاته، ولو ترك صلاة مائة سنة لا يحاسب الله العبد الذي صلى هذه الصلاة ثم إن له عند الله بكل ركعة ولكل آية قرأها عبادة سنة، وبكل حرف نورا على الصراط وأيم الله إنه لا يقدر على هذا إلا مؤمن من أهل الجنة، فمن فعل استغفرت له الملائكة وسمي في السماوات صديق الله في الأرض، وكان موته موت الشهداء، وكان في الشهداء رفيق الخضر (عليه السلام)".
رابعاً: علق المجلسي (رحمه الله)، على متن الرواية، بما هو لفظه: … هذا الخبر مع ضعف سنده ظاهره مخالف لساير الأخبار، وأقوال الأصحاب، بل الاجماع، ويمكن حمله على القضاء المظنون أو على ما إذا أتى بالقدر المتيقن أو على ما إذا أتى بما غلب على ظنه الوفاء، فتكون هذه الصلاة لتلافي الاحتمال أو الضعيف على حسب ما مر من الوجوه، وأما القضاء المعلوم فلابد من الاتيان بها والخروج منها على ما مر، ولا يمكن التعويل على مثل هذا الخبر وترك القضاء.
خامساً: يمكن لكم مراجعة الروايات الشريفة الّتي تخص قضاء الصلوات وأنّ لا شيء يغني عنها غير القضاء.
راجعوا وسائل الشيعة (آل البيت)، الحرُّ العاملي، جزء (٨)، الصفحة (٢٥٣).
ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه