logo-img
السیاسات و الشروط
( 15 سنة ) - السعودية
منذ سنة

أسباب تحريم بعض المأكولات البحرية

لماذا اكل المحار والسمك اللي مافيه قشر بالبحر وام الروبيان يعتبر حرام؟ وفي القران في سورة المائدة مذكور (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) الله حلل كل شيء في البحر سمعت ان فيه ضرر للصحه للي فيه قشر ويتجمع فيه اشياء غير صحيه مثل المحار ولكن بعض المخلوقات الاخرى مثل الاخطبوط لماذا حرام؟


سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، هذه الآية هي في صدد بيان حكم المُحرم (سواء أكان في احرام الحج أم العمرة) فبين الله سبحانه وتعالى ما هو الحلال من الصيد وما هو الحرام بالنسبة للمُحرم. وإلا فأنتم تعلمون جيداً بأن الصيد البري حلال بلا إشكال في حال كون الإنسان غير محرم. ولكن المُحرم له أحكام خاصة، بحيث يحرم عليه ما يقارب خمس وعشرين أمراً ومن ضمنها الصيد، ولكن ليس كل صيد، بل صيد البر فقط دون صيد البحر. فهنا الآية ليست بصدد بيان ما هو المحلل من صيد البحر وما هو المحرم، إنما هي في بيان أصل الحكم بالنسبة للمحرم. فالآية في صدد بيان موضوع خاص وهو ما يخص الإحرام سواء أكان للحج أم العمرة. أما الذي بين ما هو المحلل وما هو المحرم، فهو الروايات الشريفة التي جاءت مفسرة للأحكام الكلية الواردة في القرآن الكريم. فإن الكثير والكثير من الأحكام الشرعية وردت في القرآن الكريم بصورة كليات وقواعد عامة، مثل الأمر بالصلاة، فإن الروايات الشريفة هي التي بينت كيفيتها وواجباتها وشروطها ... المزیدالخ. وكذلك الحال بالنسبة للصيام وما هي المفطرات، أو مقدار الزكاة وفيمن تتعلق ومقدارها...الخ. أو كيفية الحج ومناسكه. وغيرها كثير. ومن جملة الأخبار المروية عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في جواز أكل ما كان له فَلْس (قشر) وعدم جواز أكل ما لم يكن له فلس: - رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بِالْكُوفَةِ يَرْكَبُ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ثُمَّ يَمُرُّ بِسُوقِ الْحِيتَانِ فَيَقُولُ: لَا تَأْكُلُوا وَلَا تَبِيعُوا مِنَ السَّمَكِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِشْرٌ» (الكافي، الشيخ الكليني، ج٦، ص٢٢٠). - محمد بن يعقوب في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) جميعاً عن (الحسن) ابن محبوب (من أصحاب الإجماع) وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليهما السلام) ـ في حديث ـ قال قلت له: رحمك الله، إنّا نؤتى بسمك ليس له قشر، فقال: «كُلْ ما له قشر من السمك، وما ليس له قشر فلا تأكله» ورواها الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلاء مثله. والرواية صحيحة السند. وغيرها من الروايات الشريفة التي حددت نوع السمك المحلل أكله. ونحن مأمورون بإتباع القرآن الكريم والعترة الطاهرة، بأمر من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أحاديث كثيرة رواها الفريقان. ودمتم موفقين.