وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز: إنّ من كان على هرم السلطة هو الخليفة الثاني فكان من الطبيعي انّ يُنسب إليّه الفتح، ولكن ميدانياً كان الفضل يرجع الى الامام علي (عليه السلام) وأصحابة كمالك الاشتر وهاشم المرقال وغيرهما.
قال الشيخ علي الكوراني في كتابه (جواهر التاريخ،ج1،ص312):
(كان النبي (صلى الله عليه وآله) يدعو الناس في مكة إلى الإسلام ويخبرهم بأن الله تعالى وعده أن يورث أمته ملك كسرى وقيصر! فكل من قرأ سيرته (صلى الله عليه وآله) يجد أن فتح فارس والروم كانا وعداً نبوياً من أول إعلان الدعوة، وكان المشركون يسخرون من ذلك! واستمر هذا الوعد عنصراً ثابتاً في مراحل دعوته (صلى الله عليه وآله)، فكان برنامجاً إلزامياً للسلطة الجديدة بعد وفاته (صلى الله عليه وآله)، أياً كانت تلك السلطة.
وفي رأيي أن السلطة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) خافت من حرب مسيلمة التي يسمونها حروب الردة، كما خافت من التوجه إلى فتح بلاد فارس والشام، وأن الفضل في دفعها إلى الفتوحات يعود إلى علي (عليه السلام) وتلاميذه الفرسان، الذين لم تعطهم السلطة مناصب قيادية، لكنهم كانوا القادة الميدانيين الذين حققوا الانتصارات!
وكان بقية هؤلاء القادة مع علي (عليه السلام) في صفين، وهم كثر منهم الأشتر بطل معركة اليرموك الذي برز إلى فارس الروم وقتله، فغير ميزان المعركة! وهاشم المرقال الذي أبلى فيها بلاء مميزاً ... المزید الخ.! وأشرنا إلى ذلك في آخر الفصل الثاني).
دمتم في رعاية الله وحفظه