logo-img
السیاسات و الشروط
( 21 سنة ) - الكويت
منذ سنة

تجاوز الغربة في الدراسة بالخارج

كيف أتعامل مع مشاعر الوحدة والغربة عند الابتعاث للدراسة خارج الوطن الأم؟


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب. إنّ مشاعر الوحدة والغربة عند الابتعاث للدراسة خارج الوطن هي أمر طبيعي، فالإنسان بفطرته يميل إلى التعلق بوطنه وأهله وناسه. وعندما ينتقل إلى بيئة غريبة في اللسان والوجه، يشعر عادة بالغربة. ولكن لمواجهة هذه المشاعر، يجب أن يلتفت إلى الثمار المترتبة على غربته. فأهم ثمرة هي طلب العلم، الذي يعد أحد أسمى أهداف الإنسان. كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "اطلب العلم ولو في الصين". إذا نظرنا إلى هذه الثمرة، نجد أن الشخص الذي يذهب إلى مكان بعيد ويتغرب، سيعود بحصيلة علمية كبيرة ترفع من شأن بلده، ويكون أكثر قدرة على تقديم خدمة حقيقية لأمته. فقد لا يكون محتاجًا في المستقبل، بل سيكون جزءًا من مشروع حضاري عظيم. علينا أن نستلهم من رسول الله صلى الله عليه وآله، الذي قد تغرب عن مدينته مكة، وحوّل الغربة إلى مشروع حضاري عظيم. كما يمكننا أن نتأمل في غربة الأئمة عليهم السلام، مثل الإمام الرضا والإمام الكاظم، وكيف حولوا غربتهم إلى مشاريع لنشر العلم والمعرفة والفضيلة. يمكن للمبتعث أن يستلهم من قيمهم النبيلة. وأيضا، أنصحك بالاختلاط مع الشباب المؤمن المتدين من النساء هناك؛ فهذا سيساهم في تخفيف مشاعر الغربة. كما يُنصح بكثرة قراءة القرآن والدعاء، فقد جاء في الحديث عن الإمام: "إذا كان القرآن معي، فلا أستوحش". فالأنس الذي يمنحه القرآن والدعاء يساعد في تخطي صعوبات الغربة. نسأل الله أن يوفقك في دراستك، وأن تكون غربتك بداية لفتح آفاق جديدة في حياتك العلمية والدينية ودمتم سالمين.

4