logo-img
السیاسات و الشروط
الحمدُ لله ( 17 سنة ) - العراق
منذ سنة

معاني الآيات في سورة القصص

( إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧) ما تفسير الاية الدقيق وخاصة (ان الله لا يحب الفرحين) وهذا الكلام ينطبق علينا بالمعنى الحرفي ايضاً


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج١٦، ص(٧٦-٧٧): قوله تعالى: {إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} فسر الفرح بالبطر وهو لازم الفرح والسرور المفرط بمتاع الدنيا فإنه لا يخلو من تعلق شديد بالدنيا ينسى الآخرة ويورث البطر والأشر، ولذا قال تعالى: {ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور} (الحديد: ٢٣). ولذا أيضاً علل النهى بقوله: {ان الله لا يحب الفرحين}. قوله تعالى: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة} إلى آخر الآية أي واطلب فيما أعطاك الله من مال الدنيا تعمير الدار الآخرة بانفاقه في سبيل الله ووضعه فيما فيه مرضاته تعالى. وقوله: {ولا تنسَ نصيبك من الدنيا} أي لا تترك ما قسم الله لك ورزقك من الدنيا ترك المنسى واعمل فيه لآخرتك لأن حقيقة نصيب الانسان من الدنيا هو ما يعمل به لآخرته فهو الذي يبقى له. وقيل: معناه لا تنسَ أن نصيبك من الدنيا - وقد أقبلت عليك - شئ قليل مما أوتيت وهو ما تأكله وتشربه وتلبسه مثلاً والباقي فضل ستتركه لغيرك فخذ منها ما يكفيك وأحسن بالفضل وهذا وجه جيد. وهناك وجوه أخر غير ملائمة للسياق. وقوله: {وأحسن كما أحسن الله إليك} أي أنفقه لغيرك احساناً كما آتاكه الله احساناً من غير أن تستحقه وتستوجبه، وهذه الجملة من قبيل عطف التفسير لقوله: {ولا تنسَ نصيبك من الدنيا} على أول الوجهين السابقين ومتممة له على الوجه الثاني. وقوله: (ولا تبغ الفساد في الأرض ان الله لا يحب المفسدين) أي لا تطلب الفساد في الأرض بالاستعانة بما آتاك الله من مال وما اكتسبت به من جاه وحشمة إن الله لا يحب المفسدين لبناء الخلقة على الصلاح والاصلاح. ودمتم في رعاية الله وحفظه.