من هو الامام الذي يعتبر اول من كتب عن تفسير القرآن الكريم
هل صحيح هو الامام الباقر عليه السلام ام الرسول صلى الله عليه وآله من ثم الإمام علي عليه السلام
ارجو ان تزودوني بالمصادر
وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته
ابنتي الكريمة، هناك تفاسير نسبت لأهل البيت (عليهم السلام) كتفسير الإمام علي (عليه السلام) وتفسير الإمام الصادق (عليه السلام) وتفسير الإمام العسكري (عليه السلام).
وقد نوقش في صحتها، ومع ذلك فكان لأهل البيت (عليهم السلام) دور بارز في تفسير القرآن، فعن الإمام علي (عليه السلام): «يا أيها الناس اتّقوا اللَّه ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون، فإنّ رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) قد قال قولاً آل منه إلى غيره، وقد قال قولاً من وضعه غير موضعه كذب عليه» فقام عبيدة وعلقمة والأسود وأناس منهم فقالوا: يا أمير المؤمنين فما نصنع بما خُبّرنا به في المصحف؟ قال (عليه السلام): «يُسئل عن ذلك علماء آل محمّد (عليهم السلام)».
وعنه (عليه السلام): «ما نزلت آية إلا وأنا علمت فيمن نزلت وأين أنزلت وعلى من نزلت، إنّ ربّى وهب لي قلباً عقولاً، ولساناً طلقاً».
وعنه (عليه السلام): «سلوني عن كتاب الله فإنّه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، أو في سهل أم في جبل».
ويعتقد الشيخ محمد هادي معرفة - وهو أحد المحققين في علوم القرآن ومن المفسرين المعاصرين - أنَّ أهم وأكثر التفاسير القديمة هي ما كان معتمداً على الروايات التفسيرية، وأما التفاسير المعتمدة على البعد الفلسفي، أو كان بعداً كلامياً أو أدبياً فهي قليلة، ومن أهم التفاسير الروائية من وجهة نظر الشيخ محمد هادي معرفة:
- تفسير العياشي:
ومؤلفه محمد بن مسعود العياشي، من فقهاء الشيعة في القرن الرابع الهجري، وهو استاذ محمد بن عمر الكشي.
العياشي في تفسيره نقل الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بسندها الكامل.
- تفسير القمي:
وهو منسوب لعلي بن إبراهيم القمي، فقد قام تلميذه أبو الفضل العباس بن محمد الذي يرجع نسبه للإمام الكاظم (عليه السلام) بتأليف الكتاب ونقل الروايات عن علي بن إبراهيم وجمعها مع تفسير أبي الجارود.
ولا توجد معلومات كافية عن مؤلف الكتاب أبو الفضل العباس بن محمد سوى أنه من تلامذة علي بن إبراهيم وأنَّه كان علوي النسب، ولا يوجد الكثير من الإشكلات حول هذا التفسير إلا أنَّه نقل بعض الروايات الضعيفة السند.
- جامع البيان:
مؤلفه محمد بن جرير الطبري، وهو من مفسري أهل السنة، عُرف الطبري على أنه (أبو علم التفسير) و(أبو التاريخ) نظراً لسعة اطلاعه وموسوعيته واستقصائه لآراء السلف وأقوالهم، بذكر الأسانيد العالية، ولكنه أكثر في النقل فخلط بعض الغث الهزيل ولا سيّما جانب الإسرائيليات فقد أكثر من نقلها.
وغيرها الكثير.
ودمتم موفقين.