logo-img
السیاسات و الشروط
مصطفى علي ( 22 سنة ) - العراق
منذ سنة

النفس الأمارة بالسوء أقوى ام الشيطان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل النفس الأمارة بالسوء أقوى من الشيطان ام العكس ؟


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، النفس الأمّارة بالسوء والشيطان كلاهما مصدر للوسوسة والانحراف، لكن أيّهما أقوى يعتمد على الشخص نفسه ومدى استجابته. ١. النفس الأمّارة بالسوء: هي جزء من الإنسان نفسه، وهي تميل بطبيعتها إلى الشهوات والمعاصي إن لم تُروَّض وتُهذَّب. قال تعالى: "إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي" (يوسف: ٥٣). لذا، فإنها قد تكون أخطر من الشيطان لأنها ملازمة للإنسان ولا تفارقه. ٢. الشيطان: الشيطان عدو خارجي مهمته الوسوسة والإغواء، لكنه لا يستطيع إجبار الإنسان على المعصية، بل يزيّن له السوء ويثير الشهوات، كما قال الله تعالى: "وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي" (إبراهيم: ٢٢). أيهما أخطر؟ إذا كانت النفس قوية في الشر، فقد تكون أشد خطرًا من الشيطان، لأنها تلحّ على صاحبها وتجعله يستمر في المعصية حتى بدون وسوسة الشيطان. أما إذا كانت النفس مهذبة، فسيكون تأثير الشيطان أضعف، لأن صاحبه يرفض وساوسه. كيف يتغلب الإنسان عليهما؟ تقوية الإيمان والعبادة: فالقلب الممتلئ بالإيمان يصعب على الشيطان والنفس أن يسيطرا عليه. الاستعاذة بالله: قال تعالى: "وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ" (الأعراف: ٢٠٠). محاسبة النفس: حتى لا تتبع الهوى بغير وعي. صحبة الصالحين: فالمجالسة تؤثر على النفس وتقوّمها. إذن، النفس قد تكون أخطر لأنها من الداخل، لكن الشيطان هو المحرك الأساسي للغفلة والذنوب. والحل هو تهذيب النفس وتقوية الصلة بالله تعالى. دمتم في رعاية الله وحفظه.

2