السلام عليكم
ابوية قبل جان يظرب اخواني على أقل غلط يضربهم واني جنت ادافعلهم مرات حتى من همة يغلطون ادافعلهم (لان جنت جاهلة واشوف ابوية يكرهنا ) اخوية الجبير صارت بي حالة نفسية وصار يسوي مشاكل ويبوك ويسوي علاقات ويجيبلنا مشاكل وابوية يضربة اني اوكف بوجه ابوية واصيح علي لان جان لمن الناس يجون يشتكون من اخوية مايكللهم مريض ولا يحاول يهدا من الوضع ولا يودي للدكتور ولاحتى يحاول يحجي ويا بس ضرب فااني اصيح على ابوية وهسه اني متندمة بس ماكدر اعتذر منة لان ابوية اذا شافنة ضعيفين يرجع يضربنا شنو اسوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، إن كل شخص في هذه الدنيا تصدر منه أفعال يمكن أن تتصف بالخير أو تتصف بالشر، ونحن المؤمنون مأمورون ان نبغض الشر ونبغض أهله فلا نحب اعمالهم الشريرة والمؤذية، والوالدان ليس بمنأى عن ذلك، إلا إن الله تعالى أمرنا ان نبر الوالدين ونحسن إليهما وأن نصاحبهما في الدنيا معروفاً رغم السوء الذي قد يبدر منهما فعلى الأولاد مراعاة المعاشرة بالمعروف مع الوالدين.
نعم، يجوز للولد أو البنت أن يناقش والديه فيما لا يعتقد بصحّته من آرائهما، ولكن عليه أن يراعي الهدوء والأدب في مناقشتهما، فلا يحدّ النظر إليهما ولا يرفع صوته فوق صوتهما فضلاً عن استخدام الكلمات الخشنة معهما.
ونصيحتي لكِ - ابنتي- إن تقرأي دعاء الامام زين العابدين (عليه السلام) المروي في الصحيفة السجادية تحت عنوان دعاؤه لوالديه والذي جاء فيه: «اللَّهُمَّ خَفِّضْ لَهُمَا صَوْتِي، وَأَطِبْ لَهُمَا كَلَامِي ... المزید» وتمعني جيداً بكلامه (عليه السلام) في رسالة الحقوق حيث يقول: «أما حق أبيك، فتعلم أنه أصلك وأنك فرعه، وأنك لولاه لم تكن. فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك، فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك» .
ابنتي الكريمة، حاولي أن تتقربي إلى أبيكِ وأن تعبري دوماً عن احترامكِ وتوقيركِ له واتستقبليه بالابتسامة والكلمات المعبرة عن حبكِ واحترامكِ له وان كان مهموماً او لا يعجبه شيء من أحوال البيت فحاولي أن تخففي عنه وتساعديه واحذري من تنمية شعور الحقد والكراهية في داخلك تجاهه وبدل ذلك حاولي ان تساعدي في تخليصه من تلك الحال التي تجعله يتصرف معكما بهذا الشكل.
واذا ام تنفع معه هذه الطريقة، فيمكن أن توسطوا شخصاً ثقة ومؤثر ليبين له ما تعانين منه، عسى أن يكون ذلك سبباً في تحقيق ما تريدين، واسألي الله تعالى دوماً في صلاتكِ وخلاواتكِ له بالصلاح والاستقامة وحسن العاقبة وان يكون بكم رحيما عطوفاً وان تكونوا به بارين وعليه مشفقين ولا ينقطع هذا الدعاء من لسانكِ دوماً والذي ورد في الاية المباركة: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ} (ابراهيم: ٤١).
ودمتم في رعاية الله وحفظه.