احيانا يستفزني ردود بعض الرجال الذين يفعلون المنكر ويتركون لأنفسهم نحن رجال وعادي ماضينا لايحتسب ولكن انتن النساء ماضيك بصمه عار والله اصلا خلقكن بغشاء بكارة كي تذلن عند ارتكاب المحارم أنا برأيي كلا الأمرين لكلا الجنسين حرام شرعا قبل أن يكون عار عرفا
سؤالي هو
لماذا الله خلق عذرية جسدية للمرأة ولماذا لم يخلقها للرجل ايضا هل صحيح انه فضل الرجل علينا واستغفر الله من هكذا امر
لكن لماذا لم يجعل للرجل عذريه أيضا وبذلك لن يتفاخر الرجال على النساء ولم يرتكبواالمنكر بلا رادع خوف
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إبنتي الكريمة، إنّ الزنا محرم على الرجل والمرأة بنفس الدرجة، وعقوبته في الدنيا والآخرة متساوية لكلا الجنسين، فالله تعالى لم يفرق بينهما في الحساب، بل شدد، على أن العبرة في التقوى والعمل الصالح وليس في الفوارق الجسدية، قال تعالى: "مَن عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً" (النحل: 97).
أما فكرة أن "المرأة عفتها مرتبطة بجسدها، بينما الرجل لا" فهي موروثات اجتماعية ظالمة وليست من الشريعة المقدسة في شيءٍ فالإسلام لا يقر بأن الرجل له حق في ارتكاب المحرمات بينما المرأة يجب أن تحافظ على شرفها فقط خوفاً من العار، فالشرف مرتبط بتقوى الله وإجتناب الحرام، وليس بجزء معين من الجسد.
وأما السؤال لماذا خلق الله غشاء البكارة عند المرأة ولم يخلقه عند الرجل؟
الجواب يعتمد على الوظيفة البيولوجية- يعني الأشياء المتعلقة بالأحياء والجسم ووظائفه- وليس لأنّ الله يريد إذلال المرأة أو تفضيل الرجل عليها، فغشاء البكارة ليس دليلاً على العفة أو عدمها، بل هو جزء من التكوين الجسدي للأنثى مثل أي عضو آخر. العلماء يعتقدون أن وجوده مرتبط بحماية الجهاز التناسلي للفتاة في الطفولة من الالتهابات والبكتيريا.
هناك نساء يولدن بدون غشاء بكارة أصلاً، وهناك أغشية مطاطية لا تتمزق مع الجماع، مما يدل على أنه ليس علامة حتمية على العذرية.
فعدم وجود غشاء عند الرجل لا يعني أنه مخلوق ليكون "حراً" في الزنا، بل لأن طبيعة أعضائه التناسلية مختلفة وظيفياً.
إذن، وجود غشاء البكارة ليس تمييزاً، بل هو صفة بيولوجية مثل أي اختلاف آخر بين الجنسين، مثل اختلاف العضلات، الهرمونات، توزيع الدهون في الجسم، إلخ.
فلو كان معيار العفة مرتبطاً بشيء جسدي، لخلق الله للرجل علامة مشابهة، لكنه جعل العفة والفسق مسؤولية يتحملها الإنسان بعقله وسلوكه وليس بجسده.