logo-img
السیاسات و الشروط
محمد اللامي ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

تاريخ اللطم وأصوله

من أخترع اللطم ومن اول اشخاص او ملة قامت به هذه الاسئلة دائماً اسئل عنها من ابناء المذاهب الاخرى ولا اعرف ان اجيب


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب: ولدي العزيز: لا يخفى عليكم أنّ أوّل من أقام العزاء على سيّد الشهداء(عليه السلام) هو: رسول الله(صلّى الله عليه وآله)؛ فعن أُمّ الفضل بنت الحارث: أنّها دخلت على رسول الله(صلّى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله! إنّي رأيت حلماً منكراً الليلة. قال: وما هو؟ قالت: إنّه شديد، قال: وما هو؟ قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري، فقال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): (رأيت خيراً، تلد فاطمة غلاماً فيكون في حجرك). فولدت فاطمة الحسين، فكان في حجري، كما قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، فدخلت يوماً إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فوضعته في حجره، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول الله(صلّى الله عليه وآله) تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبيّ الله! بأبي أنت وأُمّي، ما لك؟ قال: (أتاني جبريل(عليه السلام) فأخبرني أنّ أمّتي ستقتل ابني هذا)، فقلت: هذا؟ فقال: (نعم)، وأتاني بتربة من تربته حمراء.[المستدرك على الصحيحين،ج4،ص141] وعن أُمّ سلمة، قالت: كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبيّ(صلّى الله عليه وآله) في بيتي، فنزل جبريل، فقال: يا محمّد! إنّ أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك. وأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله(صلّى الله عليه وآله) وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): وديعة عندك هذه التربة، فشمّها رسول الله(صلّى الله عليه وآله) وقال: ويح وكرب وبلاء. قالت: وقال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): (يا أُمّ سلمة إذا تحولت هذه التربة دماً فاعلمي أنّ ابني قد قتل).[مجمع الزاوئد ومنبع الفوائد،ج9،ص189). وهناك روايات أُخرى كثيرة في هذا المجال. وهكذا تجد أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) أقاموا العزاء على الحسين (عليه السلام) وأمرونا بذلك وبإظهار الحزن، كما أشرنا إلى ذلك في الأجوبة السابقة. ومن هذا المنطلق أخذت الشيعة الإماميّة تعمل بهذه الوصية، فتظهر مختلف علامات الحزن والعزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) كلّ بحسب منطقته وعاداته وتقاليده. فبعضهم اتّخذ- مثلاً- اللطم على الصدور طريقة من طرق إظهار الحزن ليظهر من خلاله حبّه وولاءه الشديد لأبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وعدّه عملاً راجحاً يتوقّعون فيه الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى. ودليلهم على جوازه: إجماع علماء الطائفة الشيعية عليه، وبعض الروايات، منها: ما رواه الشيخ الطوسي في كتابه (التهذيب، ج 8، ص 325): عن الإمام الصادق(عليه السلام)، أنّه قال: (وقد شققن الجيوب، ولطمن الخدود - الفاطميات - على الحسين بن عليّ(عليهما السلام)، وعلى مثله تلطم الخدود، وتشقّ الجيوب) . وأمّا بداية نشوء اللطم، فالظاهر أنّه عريق، كما يبدو من بعض الحوادث التي يذكرها ابن الأثير في (تاريخه)، فقد ذكر في الحوادث الواقعة في القرن الرابع والخامس الهجري، أنّه وقع خلاف وصدام بين الشيعة والسُنّة، بسبب بعض أعمال يوم عاشوراء من اللطم وغيره. راجع (الكامل في التاريخ 8: 549)حوادث سنة 352هـ، 8: 558 حوادث سنة 353هـ، 9: 155 حوادث سنة 389هـ. ودمتم في رعاية الله

1