السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
سورة المؤمنون آية (١٤) تقول: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾.
نص الآية الكريمة يقول إن في تكوين الجنين يتم تكوين العظام ثم تكوين اللحم أو العضلات وحسب اجماع علم الأجنة الحديث يتم تكوين اللحم قبل العظام وهذا تناقض!
فما هو حل هذه الشبهة من الكثير من الملحدين؟
وشكراً على وقتكم.
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، إنّ الآية التي ذكرتها من سورة المؤمنون تتحدث عن مراحل تكوين الجنين، وقد ذكر بعض النقاد والملحدين أن هناك تناقضًا بين ما ورد في الآية الكريمة وما يُدرَس في علم الأجنة الحديث، حيث أن علم الأجنة يوضح أن اللحم أو العضلات تتكون قبل العظام.
لحل هذه الشبهة، يمكن التوضيح من عدة جوانب:
١. الترتيب لا يعني التسلسل الزمني:
من الممكن أن يكون الترتيب الذي ذكرته الآية (العظام ثم اللحم) هو ترتيب يصف المراحل بشكل عام وليس ترتيبًا زمنيًا دقيقًا.
ويُحتمل أن تكون العظام قد بدأت في التكوين قبل أن يظهر اللحم بوضوح، حيث أن العظام تظهر بشكل مبدئي قبل اكتمال نمو العضلات والأنسجة اللحمية حولها.
٢. التفسير المتعلق بالنمو:
في مرحلة مبكرة من تكون الجنين، يظهر العظم بشكل بدائي في صورة "غضاريف"، والتي لا يمكن اعتبارها عظامًا مكتملة.
بعد ذلك، تبدأ الأنسجة اللحمية (العضلات) بالتشكل بشكل أكبر حول العظام مع مرور الوقت.
لذا يمكن أن تكون العظام قد شكلت في البداية على شكل غضاريف، ثم "كسيت" باللحم بعد ذلك.
باختصار، لا يوجد تعارض بين الآية والعلم في التفصيلات الدقيقة إذا فُهِم السياق بشكل جيد.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.