السلام عليكم
لماذا اذا امتنعت الزوجه من فراش زوجها اي اذا كانت ناشز تسقط النفقة ولا يجب على الزوج النفاق عليها؟
لكن اذا الزوج لم ينفق على زوجته بلمأكل والملبس اي اذا لم يقوم بواجبها يجب على الزوجه الا تمنع زوجها ويجب ان تمكنه من نفسها؟
ماهي الحكمة والعلة؟
ارجوا الأجابة بشكل واضح ولاتقولو هي احكام تعبدية ولا تقول لي اذهبي لتطبيق المصطفى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، قال تعالى في محكم كتابه العزيز: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (الأحزاب: ٣٦).
اعلمي ابنتي بأن الأحكام الشرعية قائمة على الحكمة والمصلحة، وإن كنا قد لا نحيط بالعلة التامة لها بسبب قصورنا في الحكمة الإلهية، إلا أنه يمكننا إدراك بعض الحِكم الجزئية، ومنها:
- الناشز تمنع حقاً أساسياً من حقوق الزوج، فيسقط حقها المقابل، فإن العلاقة الزوجية قائمة على الحقوق والواجبات المتبادلة، فإذا امتنعت الزوجة عن طاعة زوجها في الفراش - وهو حق أساسي له - ومن دون أي عذر، فإنها أصبحت ناشزًا، وبالتالي تسقط نفقتها، لأنها لم تقم بواجبها في مقابل هذا الحق.
- امتناع الزوجة عن زوجها من دون أي عذر، يسبب ضررًا كبيرًا قد يؤدي ذلك إلى انحراف الزوج، أو وقوعه في الفتنة، أو البحث عن طرق أخرى غير مشروعة لإشباع حاجته، مما يؤدي إلى فساد أخلاقي واجتماعي.
لذلك شدد الشرع على عدم امتناع الزوجة عن زوجها بغير عذر شرعي.
- كما أن للزوجة الحق بأن ترفع أمرها للحاكم الشرعي إذا امتنع الزوج عن الإنفاق، فيجبره على الإنفاق أو يطلقها منه، وبذلك تتمكن من الزواج مرة أخرى أو البحث عن مصدر رزق، فلا تكون في حالة ضرر دائم.
الخلاصة:
المرأة محاطة بتشريعات إسلامية واجتماعية تحميها، سواء من الناحية الشرعية، حيث أعطاها الإسلام حقوقها كاملة، أو من الناحية العرفية، حيث المجتمع يتعاطف مع المرأة ويدعمها، إضافةً إلى القوانين الوضعية في الدول الإسلامية التي تضمن لها حقوقها.
ودمتم موفقين.