وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، إنَّ عبارة "الله واحد لا للعدد" تعني أنّ الله سبحانه وتعالى واحد في ذاته وصفاته، وليس المقصود بها العدد أو الكمية كما نعرفها في عالم المخلوقات. أي أنّ وحدة الله ليست وحدة عددية كما نقول عن "واحد، اثنان، ثلاثة"، بل هي وحدة متفردة لا يمكن أن تكون قابلة للتجزئة أو التعدد.
فالله ليس كالأشياء المخلوقة التي يمكن أن تكون متعددة أو منقسمة إلى أجزاء، بل هو الواحد الأحد الذي لا شريك له ولا مثيل، فهي تأكيد على تفرد الله في ذاته وصفاته، وأنّه ليس كمثله شيء في الكون.
ورد عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه قال: (فقول القائل: واحد، يقصد به باب الأعداد، فهذا ما لا يجوز؛ لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد، أما ترى أنّه كفر من قال: ((ثالث ثلاثة))؟
ثمّ قال(عليه السلام): فقول القائل: هو واحد ليس له في الأشياء شبه، كذلك ربّنا، وقول القائل: إنّه عزّ وجلّ أحدي، يعني به: أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم، كذلك ربّنا عزّ وجلّ) (١)
وَدُمْتُمْ بِرِعايَةِ اللّٰهِ وحفظه.
__________________________
(1) التوحيد للصدوق: 83 حديث (3) باب (معنى الواحد والتوحيد والموحّد)