logo-img
السیاسات و الشروط
علي ( 25 سنة ) - لبنان
منذ سنة

تفاصيل الخلاف بين الإمام علي وخالد بسبب امرأة

هل كان يوجد مشكلة بين الإمام علي عليه السلام و خالد ابن الوليد بعد انتهاء احد المعارك و ذلك الخلاف كان بسبب انثى ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب: قال العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي(رحمه الله) في كتابه (الصحيح،ج24،ص201): (كان خالد قد سار إلى اليمن، ليدعو أهلها إلى الإسلام، ولعله قد خاض حرباً مع بعض الفئات، فأصاب منهم سبياً، فطلب من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يرسل إليه من يقبضه منه، فأرسل علياً (عليه السلام)، فاصطفى علي (عليه السلام) جاريته من السبي، فأرسل خالد بريدة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ليشتكيه.. حسبما تقدم.. أو أنه (عليه السلام) اصطفاها بعد أن أوغل في داخل البلاد وأبعد، وافتتح في طريقه حصناً، وأصاب سبياً، وانضم السبي بعضه إلى بعض، فاصطفى (عليه السلام) من مجموع السبي تلك الجارية، فشكاه بريدة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأجابه بما تقدم. ولعل علياً (عليه السلام) قد عاد إلى النبي (صلى الله عليه وآله) على الظاهر، وبقي خالد في بلاد اليمن، لكي يسعى لأسلمة أهلها، فلم يفلح. ولعله قد أساء إلى أولئك الناس، فلم يستجيبوا له ـ كما سنرى ـ وبعد ستة أشهر أرسل(صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) إليه، ليقفله، ويمضي هو إلى اليمن ليدعو أهلها، ففعل ذلك، فأسلمت همدان في ساعة واحدة). ونقل هذه الحادثة ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية،ج7،ص391): (وقال الإمام أحمد: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبد الجليل قال: انتهيت إلى حلقة فيها أبو مجلز، وابن بريدة، فقال عبد الله بن بريدة: حدثني أبي بريدة قال: أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط. قال: وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا. قال: فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا. قال: فأصبنا سبيا. قال: فكتب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ابعث إلينا من يخمسه. قال : فبعث إلينا عليا، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي. قال: فخمس وقسم، فخرج ورأسه يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن، ما هذا؟ فقال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي (صلى الله عليه وسلم)، ثم صارت في آل علي، ووقعت بها. قال : فكتب الرجل إلى نبي الله (صلى الله عليه وسلم)، فقلت: ابعثني . فبعثني مصدقا، فجعلت أقرأ الكتاب وأقول: صدق . قال: فأمسك يدي والكتاب فقال: أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم. قال: فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة. قال: فما كان من الناس أحد بعد قول النبي (صلى الله عليه وسلم) أحب إلي من علي. قال عبد الله بن بريدة: فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي (صلى الله عليه وسلم) في هذا الحديث غير أبي بريدة . تفرد به بهذا السياق عبد الجليل بن عطية الفقيه أبو صالح البصري، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال البخاري: [ ص: 393 ] إنما يهم في الشيء بعد الشيء). ونلاحظ في هذا النص انهم يخفون اسم خالد بن الوليد وان بريدة ما ذهب للقتال الا حبا بهذا القائد لانه يبغض عليا (عليه السلام) وما حصل معه من قول النبي(صلى الله عليه وآله) ورده وانه صار يحب علي (عليه السلام). ودمتم موفقين.