السلام عليكم
السؤال
هل صحيح تفسير الصمد في سورة التوحيد بمعنى الشيء الذي لا جوف له ما مدى صحة هذا التفسير وخاصة انه ورد في تفسير الميزان
نتمنى الإجابة مع جزيل الشكر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج٢٠،ص( ٣٨٨):
قوله تعالى: " الله الصمد " الأصل في معنى الصمد القصد أو القصد مع الاعتماد يقال: صمده يصمده صمدا من باب نصر أي قصده أو قصده معتمدا عليه، وقد فسروا الصمد- وهو صفة- بمعاني متعددة، مرجع أكثرها إلى أنّه السيد المصمود إليه أي المقصود في الحوائج، وإذا أطلق في الآية ولم يقيد بقيد فهو المقصود في الحوائج على الاطلاق.
وإذا كان الله تعالى هو الموجد لكل ذي وجود مما سواه يحتاج إليه فيقصده كل ما صدق عليه انه شئ غيره، في ذاته وصفاته وآثاره قال تعالى: { ألا له الخلق والامر } (الأعراف: 54) وقال وأطلق: { وان إلى ربك المنتهى }( النجم: 42 ).
فهو الصمد في كل حاجة في الوجود لا يقصد شيئاً إلّا وهو الذي ينتهي إليه قصده وينجح به طلبته ويقضي به حاجته.
ومن هنا يظهر وجه دخول اللام في الصمد وأنّه لإفادة الحصر فهو تعالى وحده الصمد على الاطلاق، وهذا بخلاف أحد في قوله: " الله أحد " فإنّ أحدا بما يفيده من معنى الوحدة الخاصة لا يطلق في الاثبات على غيره تعالى فلا حاجة فيه إلى عهد أو حصر.
وأمّا إظهار اسم الجلالة ثانيا حيث قيل: " الله الصمد " ولم يقل: هو الصمد، ولم يقل: الله أحد صمد فالظاهر أن ذلك للإشارة إلى كون كل من الجملتين وحدها كافية في تعريفه تعالى حيث أنّ المقام مقام تعريفه تعالى بصفة تختص به فقيل: الله أحد الله الصمد إشارة إلى أن المعرفة به حاصلة سواء قيل كذا أو قيل كذا.
هذا ماجاء في تفسير الميزان ويمكنكم مراجعته ثم أشار الى معنى آخر على نحو قيل بمعنى أنّه لا يتبناه.
وقيل: الصمد بمعنى المصمت الذي ليس بأجوف فلا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يلد ولا يولد وعلى هذا يكون قوله: " لم يلد ولم يولد " تفسيرا للصمد.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.