وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، اعتقادنا في آباء النبي (صلى الله عليه وآله) أنهم مسلمون من آدم إلى أبيه عبد الله، وأن أبا طالب كان مسلما "، وآمنة بنت وهب بن عبد مناف أم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت مسلمة، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): «خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم».
وقد روي أن عبد المطلب كان حجة، وأبو طالب، كان وصيه (عليه السلام).
لذا اتفقت الإمامية (رضوان الله عليهم) على أن والدي الرسول، وكل أجداده إلى آدم (عليه السلام) كانوا مسلمين، بل كانوا من الصديقين: إما أنبياء مرسلين، أو أوصياء معصومين، ولعل بعضهم لم يظهر الإسلام لتقية أو لمصلحة دينية.
قال أمين الدين الطبرسي (رحمه الله) في مجمع البيان: قال أصحابنا: إن آزر كان جد إبراهيم (عليه السلام) لامه، أو كان عمه من حيث صح عندهم أن آباء النبي (صلى الله عليه وآله) إلى آدم كلهم كانوا موحدين، وأجمعت الطائفة على ذلك، ورووا، عن النبي (صلى الله عليه وآله)أنه قال:
«لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، حتى أخرجني في عالمكم هذا، لم يدنسني بدنس الجاهلية».
ولو كان في آبائه (عليه السلام) كافر لم يصف جميعهم بالطهارة، مع قوله سبحانه: (إنما المشركون نجس) ويذكر في ذلك أدلة ليس هنا موضع ذكرها.
وقال الرازي في تفسيره: قالت الشيعة: إن أحدا "من آباء الرسول (صلى الله عليه وآله) وأجداده ما كان كافرا "، وأنكروا أن يقال: إن والد إبراهيم كان كافرا" وذكروا أن آزر كان عم إبراهيم (عليه السلام)، واحتجوا على قولهم بوجوه، أحدها:
قوله تعالى: (الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ. وتقلبك فِي السَّاجِدِينَ) (الشعراء: ٢١٨- ٢١٩) قيل: معناه أنه كان ينقل روحه من ساجد إلى ساجد، وبهذا التقدير فالآية دالة على أن جميع آباء محمد (صلى الله عليه وآله) كانوا مسلمين.
روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) إن المقصود بجملة «وتقلبك في الساجدين» هو أن الله "يری تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلی نبي، حتی أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم (عليه السلام)".
(بحار الأنوار، ج ١٥، ص ٣)
بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج ١٥، ص ١١٧، بتصرف.
دمتم في رعاية الله وحفظه