logo-img
السیاسات و الشروط
علي الشلاتي ( 20 سنة ) - السعودية
منذ سنة

حجاب السيدة زينب عليها السلام

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أود أن أستفسر منكم عن مسألة تتعلق بالسيدة زينب (عليها السلام) في مجلس يزيد بن معاوية، لعنه الله. السؤال الأول: هل صحيح أن السيدة زينب (عليها السلام) كانت حاسرة في ذلك المجلس؟ أما السؤال الثاني: إذا كانت السيدة زينب (عليها السلام) حاسرة بالفعل، فقد لاحظت أن هناك من يستنكر ذكر هذه الواقعة من قبل الخطباء. فهل من توضيح حول هذا الموضوع؟ أشكر لكم تعاونكم وأتطلع إلى إجابتكم الكريمة."


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب: أورد الشيخُ المفيد (رحمه الله) في (الإرشاد،ج2،ص94): (عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) أنَّ الإمام الحسين (عليه السلام) قال لأخته السيِّدة زينب (عليها السلام) ليلة العاشر: (يا أخيَّة إنِّي أقسمتُ فأبرِّي قسمي، لا تشقِّي علي جيباً، ولا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا تدعي عليَّ بالويل والثبور إذا أنا هلكتُ). لم تثني مصائب كربلاء السيدة زينب الحوراء (عليها السلام) عن الحجاب ولقد ذكرها وأوصاها الإمام الحسين (عليه السلام) و أوصى سائر النساء بالحجاب والحشمة فدعا النساء بأجمعهنَّ، وقال لهنَّ: ( استعدّوا للبلاء، واعلموا أنّ الله حافظكم وحاميكم، وسينجيكم من شرّ الأعداء، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير، ويعذّب أعاديكم بأنواع العذاب، ويعوّضكم عن هذه البلية بأنواع النعم والكرامة، فلا تشْكُوا ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم. ثمّ أمرهنَّ بلبس أزرهنَّ ومقانعهنّ، فسألته السيّدة زينب عن سبب ذلك، فقال: كأنّي أراكم عن قريب كالإماء والعبيد، يسوقونكم أمام الرِكاب، ويسومونكم سوء العذاب. فلمّا سمعت السيّدة زينب(عليها السلام) ذلك بكت ونادت: وا وحدتاه! وا قلة ناصراه! ولطمت على وجهها ... المزید.... إلى أن قالت: يابن اُمّي، طب نفساً، وقرّ عيناً، فإنّك تجدني كما تحبّ وترضى). (زينب الكبرى (عليها السلام)من المهد الى اللحد، السيد محمد كاظم القزويني،ص 280) . نعم وردت رواية في الاحتجاج واللهوف وغيرهما ان زينب (عليها السلام) شقت جيبها في مجلس يزيد عندما رأت رأس الامام الحسين (عليه السلام). وهذه الرواية لايمكن قبولها اطلاقا، وعلق المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي (رحمه الله) في كتابه (سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) في الحديث والتاريخ،ج21،ص217) قائلاً: (وهذا يعطي: ان ما ذكرته هذه الرواية، من ان زينب(عليها السلام) (اهوت الى جيبها فشقته) لا يمكن قبوله فان زينب لا يمكن ان تخالف امر اخيها الامام الحسين (عليه السلام). وقد كان يفترض بمن تبرع بهذه الفقرة: أن ينظر ان كانت تليق بمقام من يريد ان ينسبها اليها او لا. ولو نزه نفسه عن الارتطام بقذارات الجعل والتشويه لكان خيراً له). ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه.

2