logo-img
السیاسات و الشروط
أمير ( 22 سنة ) - العراق
منذ سنة

عائشة وموقفها من الكراهية

كيف عائشه مسلمة وهي مبغضة والمبغض كافر ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إن حكم عائشة في الدنيا هو الإسلام، ولكن قد تكون ممن أظهروا الإيمان فقط وذلك بالنظر إلى أفعالها ومواقفها التي خالفت بها أوامر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله). وفيما يلي بعض من مخالفاتها الثابتة في مصادر أهل السنة: أولًا: إفشاء سر النبي (صلى الله عليه وآله) والكذب عليه لقد أفشت عائشة سر النبي (صلى الله عليه وآله) فيما يخص تناوله العسل، وادّعت كذبًا أن فيه رائحة المغافير الكريهة. وقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (التحريم: 3). ثانيًا: التآمر مع حفصة بنت عمر ضد النبي (صلى الله عليه وآله) لقد تآمرت عائشة مع حفصة بنت عمر ضد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حادثة المغافير، مما استوجب تهديدًا شديدًا من الله عز وجل لهما، وهو تهديد لم يُوجَّه إلى أحد من العالمين بمثل هذه الشدة، حيث قال تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (التحريم: 4). ثالثًا: خروجها من بيتها ومخالفتها لأمر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) لقد خالفت عائشة أمر الله تعالى في قوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (الأحزاب: 33)، كما خالفت وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لنسائه حين قال في حجة الوداع: "هذه ثم ظهور الحصر" (رواه أبو داود وأحمد وصححه الألباني). ومع ذلك، فقد خرجت عائشة إلى ساحة القتال في معركة الجمل، خارجةً على إمام زمانها، مفارقةً للجماعة، وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): "من فارق الجماعة شبرًا فمات، مات ميتة جاهلية" (رواه البخاري). كما قال (صلى الله عليه وآله): "من خلع يدًا من طاعة، لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية" (رواه مسلم). وقد تنبّأ النبي (صلى الله عليه وآله) بهذه الفتنة، فقال: "كيف بإحداكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب"، وهو حديث صحيح رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وصححه ابن حبان والحاكم. رابعًا: عدم احترامها للنبي (صلى الله عليه وآله) أثناء الصلاة فقد روت عائشة نفسها كما في صحيح البخاري: "كنت أمدّ رجلي في قبلة النبي (صلى الله عليه وآله)، فإذا سجد غمزني فرفعتها، فإذا قام مددتها" (البخاري، ج2، ص61). وهذا التصرف يُظهر عدم مراعاتها لحرمة الصلاة واحترامها للنبي (صلى الله عليه وآله). خامسًا: شكّها في نبوّة النبي (صلى الله عليه وآله) لقد كانت عائشة، عندما تغضب من النبي (صلى الله عليه وآله)، تقول له: "أنت الذي تزعم أنك نبي؟!" وكذلك قالت له مرة: "تكلّم، ولا تقل إلا حقًا"، وحينما قال لها النبي (صلى الله عليه وآله) شيئًا لم يعجبها، قالت له: "أقصد" (أي اعدل)، فقام أبو بكر بلطمها حتى سال الدم من فمها. سادسًا: غيرتها الشديدة وتجاوزها على زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) لقد كانت عائشة تُظهر غيرة شديدة من بقية زوجات النبي (صلى الله عليه وآله)، لا سيما من السيدة خديجة (رضوان الله عليها)، حتى قالت يومًا للنبي (صلى الله عليه وآله): "ما أكثر ما تذكر هذه العجوز، وقد أبدلك الله خيرًا منها؟!" فغضب النبي (صلى الله عليه وآله) غضبًا شديدًا، وقال: "ما أبدلني الله خيرًا منها! آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد إذ حرمني أولاد النساء" (رواه أحمد). كما أنها كانت تسخر من صفية بنت حيي، فقالت عنها: "حسبك من صفية كذا وكذا"، تعني أنها قصيرة، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): "لقد قلتِ كلمة، لو مُزجت بماء البحر لمزجته" (رواه أحمد والترمذي وأبو داود). النتيجة من خلال هذه الروايات، يتضح أن عائشة خالفت أوامر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) مرارًا، وارتكبت أفعالًا لا يمكن التغاضي عنها. ولهذا، فإننا لا نترضّى عنها، بل نحكم عليها من خلال أفعالها وأقوالها، بعيدًا عن التعصب والتحيز، وندع أمرها إلى الله تعالى ليحكم فيها بعدله.

2