logo-img
السیاسات و الشروط
( 19 سنة ) - العراق
منذ سنة

معاني أبيات شعرية مشهورة

فأن نَهزِمْ فهزَّامونَ قُدماً وإن نُهزم فغيرُ مهزَّمينا وما إن طبّنا جبنٌ ولكن منايانا ودولة آخرينا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما معنى هذه الأبيات ومن القائل جزاكم الله خير الجزاء


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله في تطبيق المجيب روى المؤرخون إن الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء تمثل بهذه الأبيات: وقد تمثل بهذه الأبيات كثير من العظماء والثوار على مرّ العصور, فلا يكاد يخلو كتاب يتحدث عن تاريخنا الإسلامي والأحداث التي مرّت به من هذه الأبيات. فَلِمن هذه الابيات؟ لقد وردت هذه الأبيات مع اختلاف كبير في عددها وروايتها ونسبتها في أمهات كتب الأدب والتاريخ وقد عدّها المؤلفون على أنها من عيون الشعر العربي. ولكن هذه الكتب لم تتفق كلها على شاعر واحد لها، فقد نسبها كل من ابن الاثير وابن هشام وابن عبد ربه الاندلسي ومحمد بن سعد وابن حجر العسقلاني وابن جزم الأندلسي والسيد ابن طاووس وابن أبي حاتم الرازي والسيد البطليوسي والسيد عبد الرزاق المقرم إلى فروة بن مسيك بن الحارث المرادي وهو صحابي مخضرم ومجمل قصة هذه الأبيات هي: (إنها قيلت في واقعة (الرزم) وهي واقعة جرت بين مراد وهمدان وقد ظفرت فيها همدان فأكثروا القتلى في مراد وكان رئيس همدان الأجدع بن مالك والد مسروق الصحابي)، وهذه القصة ــ التي ذكرناها باختصار ــ تبيّن مغزى الأبيات، فقد جاءت مطابقة تماماً لمضمونها. أما الذين نسبوا الأبيات إلى غير فروة فإنهم لم يذكروا أي شيء عنها وفِيمَ قِيلت سوى نسبتها إلى اسم شاعر بعينه مع إن مضمونها يدل على أنها لم تقل إلا في أمر عظيم. - فقد نسبها السيد المرتضى إلى ذي الإصبع العدواني - كما نسبها البحتري إلى مالك بن عمر الأسدي - ونسبها أبو تمام (وابن قتيبة الدينوري إلى الفرزدق - بينما نرى أن الفرزدق ينسبها إلى خاله العلاء بن قرظة وأجمعت أهم كتب الأدب والتاريخ المتقدّمة على أنها لفروة بن مسيك المرادي والذي كانت نسبة الأبيات هي الراجحة فنسبة هذه الأبيات إلى فروة هي الصحيحة لاتفاق أكثر المؤرّخين المتقدمين عليها، ولمطابقة مضمونها مع حادثة الرزم.

1