logo-img
السیاسات و الشروط
مجهول ( 18 سنة ) - البحرين
منذ سنة

النظام الغذائي لأهل البيت

هل ورد عن أهل البيت تناول الإفطار وترك الغداء وتناول العشاء؟ وما هي تلك الروايات ومصادرها؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، رفع الله شانكم في الدارين. لم يرد روايات بهذا المعنى، بل ورد فيها على عدم ترك وجبة الغداء - والمقصود منها في الروايات هي وجبة الافطار أي الصباح - ووجبة العشاء. ولا بأس ببيان بحث مفصل في هذا الشأن لا يخلو من فائدة: وجبات الأكل: البكرة والعشي، قال تعالى في سورة مريم: ﴿ ... المزید وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٦٢)﴾. عن شهاب بن عبد ربه: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، ما ألقى من الأوجاع والتخم، فقال لي: «تغد وتعش، ولا تأكل بينهما شيئاً؛ فإن فيه فساد البدن، أما سمعت الله عز وجل يقول: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾؟». تأكيد الغداء والنهي عن تركه: روي عن النبي (صلى اللّٰه عليه وآله): «من أراد البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء ...». وعن أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): «من أراد البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغذاء، وليؤخر العشاء...». وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «إذا صليت الفجر فكل كسرة تطيب بها نكهتك، وتطفئ بها حرارتك، وتقوم بها أضراسك، وتشد بها لثتك، وتجلب بها رزقك، وتحسن بها خلقك». وعنه (عليه السلام): «ينبغي للمؤمن ألا يخرج من بيته حتى يطعم؛ فإنه أعز له». تأكيد العشاء والنهي عن تركه: روي عن النبي (صلى اللّٰه عليه وآله): «لا تدعوا العشاء ولو بكف من تمر؛ فإن تركه يهرم». وعنه (صلى اللّٰه عليه وآله): «لا تدعوا العشاء ولو على حشفة، إني أخشى على أمتي من ترك العشاء الهرم؛ فإن العشاء قوة الشيخ والشاب». وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «لا تدع العشاء ولو بثلاث لقم بملح». وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «عشاء الأنبياء … بعد العتمة فلا تدعوه؛ فإن ترك العشاء خراب البدن». وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «ينبغي للشيخ الكبير ألا ينام إلا وجوفه ممتلئ من الطعام؛ فإنه أهدأ لنومه وأطيب لنكهته». وفي كتاب المحاسن عن المفضل بن عمر: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ليلة وهو يتعشى. فقال: «يا مفضل، أدن وكل». وقلت: قد تعشيت. فقال: «أدن فكل؛ فإنه يستحب للرجل إذا اكتهل ألا يبيت إلا وفي جوفه طعام حديث». فدنوت فأكلت. وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «من ترك العشاء ليلة مات عرق في جسده ولا يحيا أبداً». وعنه (عليه السلام): «من ترك العشاء نقصت منه قوة ولا تعود إليه». وعن سليمان بن جعفر الجعفري: كان أبو الحسن (عليه السلام) لا يدع العشاء ولو بكعكة. فمحصلة الأحاديث السابقة أنّ تناول وجبتين في الصباح والمساء مفيد لدوام صحة البدن، وأهل الجنة أيضاً - الخالدون في دار السلام - يتناولون طعامهم في هذين الوقتين: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. [السيد جعفر مرتضى العاملي، (بتصرف)] ونسألكم الدّعاء.

7