وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
قال تعالى في محكم كتابه العزيز: "وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا" [الفرقان: 74].
أختي الكريمة، الزواج الناجح يقوم على التوافق الأخلاقي والفكري، فكل إنسان يميل إلى من يشابهه في بيئته وتربيته. المؤمن يبحث عن شريك ملتزم، والفاسق يميل إلى من هو على شاكلته، وهذا أدعى للانسجام. لذا، إذا ارتبطت المرأة برجل لا يخاف الله، فمن المتوقع أن تعاني من الظلم وضياع الحقوق، لأن من لا يخاف الله لا يخشى أحدًا، لا الدولة ولا العشيرة، مما يؤدي إلى استمرار المشاكل في الحياة الزوجية.
الزواج ليس تجربة عابرة، بل مسؤولية تحتاج إلى أساس قوي. صحيح أن المرأة لا ينبغي أن ترفع سقف مطالبها كثيرًا، لكن هناك شرطًا لا يجوز التنازل عنه، وهو أن يكون الزوج حسن الأخلاق ومتدينًا بالحد المقبول. فمن كان يخاف الله، سيسهل الله له كل الأمور، حتى لو كان فقيرًا، لأن الرزق بيد الله، وهو القادر على فتح أبوابه لعباده الصالحين.
لذلك، لا تستجيبي لضغوط الجهلة من الأقارب الذين لا يدركون عواقب الأمور، وتذكري قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". أما مسألة تأخر الزواج، فهي بيد الله، وننصحك بالإكثار من الدعاء، خاصة في شهر رمضان، لتيسير الأمور.
دعاؤنا لكِ بالتوفيق والسداد، ودمتم سالمين.