وأما الخمس (٢) فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث (٣). الغيبة الشيخ الصدوق جزء الاول ص315
سلام عليكم هذا نص رساله الامام المهدي عجل الله فرجه يقول الخمس ابيح لشيعتنا
ماهو دليل السيد السيستاني دام ضله على توزيع الخمس للساده وللعوام وفي الرسالة ضاهر الرسالة للعوام من الشيعة فقط فلماذا نعطي سهم للسيد وسهم للعامي
وشكرا لكم
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، ليس لأي أحد أن يستدل بالروايات الشريفة على الأحكام الشرعية؛ لأن في الروايات مطالب علمية كثيرة لابد من الإحاطة بها كي يتمكن الشخص من فهمها مع أخواتها من الروايات الأخرى بالمجموع، وفي النهاية يخرج في بنتيجة فقهية تكون حجة فيما بينه وبين الله تعالى.
وهذا الأمر لا يتسنى إلّا للفقهاء الذين قضوا أعمارهم في البحث والتنقيب في بطون الكتب الفقهية والحديثية.
وهذه الرواية التي ذكرتها، قد أُستُدل بها على عدم لزوم إعطاء الخمس زمن الغيبة، ولكن الفقهاء أجابوا عنها بالتالي:
١- إنها ضعيفة سنداً، لتضمن سندها جملة من المجهولين.
(رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي، ج٥، ص٢٨١).
٢- إنها معارضة بجملة من النصوص المعتبرة الدالة على لزوم دفع الخمس مطلقاً، مثل صحيحة ابن مهزيار الطويلة، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، وفيها: «وأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ... المزید﴾ (الأنفال: ٤١). إلى أن قال: «فمن كان عنده شيء من ذلك، فليوصل إلى وكيلي، من كان نائياً بعيد الشقة فليعمد لإيصاله ولو بعد حين».
(مستند الشيعة للمحقق النراقي، ج١٠، ص١١٦-١١٧).
وبعد المعارضة وضعف سند الأولى الدالة على التحليل وعدم لزوم دفع الخمس، فلا مناص من التزام الروايات الأخرى الدالة على لزوم دفع الخمس، وذلك:
لعمل الأصحاب بها، ومخالفة روايات التحليل للحكمة من الخمس التي هي جعل ذرية الرسول (صلّى الله عليه وآله) في عزة وعدم إذلالهم بالصدقة فجعل الخمس بديلاً واجباً عن الصدقة والزكاة.
٣- على أن البعض حمل روايات عدم التحليل على صورة التصرف بالمال من دون إذن الإمام أمّا مع إذنه فلا بأس.
(ذخيرة المعاد للمحقق السبزواري، ج١، ق٣، ص٤٨٣).
٤- وحملها البعض على التحليل للشيعة في زمان خاص، للتقية وعدم التمكن من قيام الوكلاء بجباية الأخماس لهم من المناكح ونحوها، كما يومئ إليه التعليل بطيب الولادة في أكثرها...(كتاب الخمس للشيخ الأنصاري، ص١٧٦)
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)