وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج٢٠، ص(٨-٩):
قوله تعالى: ﴿إنهم يرونه بعيدا ونراه قريباً﴾ ضميرا "يرونه" و "نراه" للعذاب أو ليوم القيامة بما فيه من العذاب الواقع، ويؤيد الأول قوله فيما بعد: ﴿يوم تكون السماء كالمهل﴾ الخ.
والمراد بالرؤية الاعتقاد، بنوع من العناية المجازية ورؤيتهم ذلك بعيداً، ظنهم أنه بعيد من الامكان فإن سؤال العذاب من الله سبحانه استكباراً عن دينه ورداً لحكمه لا يجامع الإيمان بالمعاد وإن تفوه به السائل، ورؤيته تعالى ذلك قريباً علمه بتحققه وكل ما هو آت قريب.
وفي الآيتين تعليل أمره (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصبر الجميل فإن تحمل الأذى والصبر على المكاره يهون على الانسان إذا استيقن أن الفرج قريب وتذكر ذلك فالكلام في معنى قولنا فاصبر على تعنتهم واستكبارهم في سؤالهم العذاب صبراً جميلاً لا يشوبه جزع وشكوى فإنا نعلم أن العذاب قريب على خلاف ما يستبعدونه، وعلمنا لا يتخلف عن الواقع بل هو نفس الواقع.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.