logo-img
السیاسات و الشروط
علي ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

حكم تسمية المراجع بلقب آية الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 1-ما حكم تسمية المراجع بلقب اية الله او اية الله العظمى وهل هناك روايات تمنع إطلاق هذه التسميات وما صحتها؟ 2-ما الفرق بين لقب اية الله واية الله العظمى


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله وتقبل أعمالكم الآية في اللغة هي العلامة الدالة على شيء، و آية الله هي العلامة التي تدُلُّ على الله، ومن الشواهد على هذا المعنى : أولاً: قولُ الشاعرِ: و في كل شيء له آيةٌ ... المزید تَدُلُّ على أنَّهُ واحدُ. ثانياً: قوله تعالى : ﴿ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (21) ﴾ (سورة مريم). أما سبب إطلاق لقب ( آية الله ) على الفقهاء و المراجع فإنّما هو لأنهم يُذَكِّروننا بالله و يرشدوننا إلى إتباع تعاليمه. ثمَّ لا بُدَّ أن يُعلم أن لقب (آية الله) إنما هو وصفٌ ذو مرتبة معنوية عالية يطلقهُ العلماء على مَن وصَلَ إلى مرحلة عالية من العلم الديني و الفقاهة و التقوى والورع. و هذه الالقاب والاوصاف لم يكن الفقهاء هم مَن يصفون أنفسهم بها، بل كانَ ذلك ديدنُ المؤمنين الذين يطلقونها عليهم تقديراً لجهودهم و تضحياتهم و خدماتهم العلمية و ذلك لأنهم وقفوا جُلَّ عمرَهم لخدمة الدين الإسلامي و الأمة الإسلامية. ولو تتبعنا سيرةَ علمائنا الأعلام لوجدناهم بعيدين كُلّ البعد عن السعي وراء هذه العناوين والمطالبة بها، بل على العكس تماماً نراهم يضيفون إلى أنفسهم ألقاباً ويضيفون إلى أنفسهم صفاةً لا تليقُ بمقامهم، وما ذلك إلا تواضعاً منهم وسمواً بالأخلاق. وهذه أختامهم و توقيعاتهم في نهاية كتاباتهم تشهدُ على ذلك، و من تلك الأختام و التوقيعات التي يستخدمونها: عبدُ الله، العبدُ الأقل، الأحَقر، أقلُ طلبةِ العلم، و غيرها. وأمّا إضافة وصف (العظمى) فهي عادةً تستخدمُ لتمييز الفقيه الذي يكونُ مرجعَ تقليد عن الفقيه الذي لم يتصدى ليكون مرجعاً للتقليد. وممّا تقدم يتضحُ لكم أنه لا إشكالَ في إطلاقنا لهذه الالقاب على علمائنا أعلى الله مقامهم ايدَ برهانهم وأدام علينا خيامَهم. ودمتم في رعاية الله

3