ما حكم قصة الامام الكاظم مع جاريته حين كانت تصب الماء على راسه فسقط الابريق من يديها فنظر اليها الامام فقالت (والكاظمين الغيظ) فقال لها "قد كظمت غيظي" فقالت له (والعافين عن الناس) قال لها "قد عفوت عنك" فقالت له(والله يحب المحسنين) "فقال لها اذهبي فانت حره لوجه الله"؟
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
قصة الجارية حدثت مع الإمام زين العابدين (عليه السلام) لا الإمام الكاظم (عليه السلام) فقد روى الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتابه الارشاد، ج٢، ص(١٤٦):
كانت له جارية تسكب على يديه الماء إذا أراد الوضوء للصلاة، فسقط الإبريق من يدها على وجهه الشريف فشجّه، فبادرت الجارية قائلة: إنّ اللّه (عزَّ وجلَّ) يقول: ﴿وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ وأسرع الإمام قائلاً: «كظمت غيظي» وطمعت الجارية في حلم الإمام ونبله ، فراحت تطلب منه المزيد قائلة: ﴿وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ فقال الإمام (عليه السّلام): «عَفَا اللَّهُ عَنْكَ» ثمّ قالت: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ فقال (عليه السّلام) لها: «إذهبي فأنت حرّة».
نعم هناك قصة مشابهة حدثت مع الإمام الكاظم (عليه السلام) لكن مع غلامه:
روى ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة، ج١٨، ص(٤٦):
إن عبداً لموسى بن جعفر قدم إليه صحفة فيها طعام حار، فعجل فصبها على رأسه ووجهه، فغضب، فقال له:﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾، قال:«قد كظمت»، قال:﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾قال: «قد عفوت»، قال:﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: «أنت حر لوجه الله، وقد نحلتك ضيعتي الفلانية».
ودمتم موفقين.