عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
1- إنّ هذا الحديث غير ثابت إطلاقاً، وهو ضعيف للغاية، بل لا يعلم كونه حديثاً نبويّاً أساساً، هذا من جهة الصدور، أما من جهة المضمون فقد ذهب العلامة الشيخ محمّد جواد مغنيّة في تفسير الحديث مذهباً يخالف ما يبدو منه في بادئ الرأي فقال: كنت من قبل في شكّ من حديثين تردّدا كثيراً على سمعي، أوّلهما هذا الحديث القدسي: يا عبدي أطعني تكن مثلي تقل للشيء كن فيكون. وثانيهما هذا الحديث النبوي: إنّ للَّه عباداً إذا أرادوا أراد. شككت في سند هذين الحديثين؛ لأني لم أجد لهما أيّ أثر في هذه الحياة.. ثم أدركت، وأنا أفسّر آي الذكر الحكيم أنّ موضوع الحديثين الآخرة لا الدنيا، فزال الشك، وأيقنت أنّ كلاً من الحديث القدسي والنبوي هو تفسير وبيان لقوله تعالى: (والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ)، ونحوه من الآيات) (التفسير الكاشف 6: 520 ـ 521؛ وانظر له: في ظلال نهج البلاغة 1: 424). فتحقق هذه القدرة للمطيع في الجنة لا في الدنيا بحسب هذا الفهم، ولكن الحديث غير صحيح من أصل كما ذكرنا.
2- يكون الإنسان مطيعاً قريباً من الله تعالى وأهل البيت ( عليهم السلام ) إذا كان مؤمناً صالحاً تقياً، مراعياً حق الله تعالى عليه، وحق الناس، وحق نفسه، وكلما ارتقى في مراتب العلم والإيمان والتربية الروحية والعمل الصالح كان أكثر طاعة وأقرب وأعلى منزلة عند الله تبارك اسمه الكريم وأهل البيت ( عليهم السلام ).