logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - العراق
منذ سنة

أسباب قلة الحديث عن السيدة أم كلثوم في المنابر

لماذا لا يوجد ذكر قوي للسيدة ام كلثوم (زينب الصغرى)؟ حتى على المنابر؟


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب قال حسين الشاكري، في كتابه العقيلة والفواطم، ص(٧٤): "السيدة أم كلثوم (عليها السلام) في سطور: جدها: رسول الله ( صلى الله عليه وآله). جدتها لأمها: خديجة الكبرى. جدها لأبيها: أبو طالب شيخ البطحاء. جدتها لأبيها: فاطمة بنت أسد الهاشمية. أبوها: الإمام علي أمير المؤمنين. أمها: السيدة فاطمة الزهراء. أخواها وأشقاؤها: الإمامان الحسن والحسين. أختها وشقيقتها: العقيلة زينب. ولادتها: السنة السادسة للهجرة بالمدينة. زوجها: عون بن جعفر بن أبي طالب. شهدت مأساة كربلاء وفاجعة الطف، ورافقتها من البداية إلى النهاية. وفاتها: بالمدينة بعد رجوعها من الشام بأربعة أشهر أوائل شهر رجب من نفس السنة ٦١. أم كلثوم: هي التالية للعقيلة زينب سناً وفضلاً كما أنها شريكتها في تحمل العبء الذي نهضت به أختها بعد شهادة أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) وآله وأصحابه. وتحملت الكمد والأسى، وتوفيت بعد رجوعها المدينة بمدة يسيرة حزناً ولوعة. إن اسم السيدة أم كلثوم يصاحب دائماً في الحديث عن كربلاء وما تلاها من الفجائع والمصائب، في المقاتل عند أهل السير والتاريخ. روى السيد ابن طاووس، عند وداع الإمام الحسين (عليه السلام) للعائلة جعلت أم كلثوم تنادي: وا محمداه، وا علياه، وا إماماه، وا أخاه، وا حسيناه، وا ضيعتنا بعدك يا أبا عبد الله، فعزاها الإمام وقال لها: «يا أختاه تعزي بعزاء الله، فإن سكان السماوات يفنون، وسكان الأرض يموتون، وجميع البرية يهلكون» فأخذ يوصي إخوانه وبناته وزوجاته، فيقول: «انظرن إذا قتلت فلا تشمتن بنا الأعداء، ولا تشققن عليَّ جيباً، ولا تخمشن عليَّ وجهاً، ولا تقلن هجراً». ولما عزم الإمام السجاد على الجهاد، وخرج من الخيام وخرجت أم كلثوم خلفه تنادي ارجع، وهو يقول: «يا عمتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)». قال الإمام الحسين ( عليه السلام ): «يا أم كلثوم أرجعيه لئلا تخلو الأرض من نسل آل محمد (صلى الله عليه وآله)». وكلما ذكرنا من الفجائع والمصائب التي مرت على العقيلة زينب كلها مرت على السيدة أم كلثوم، واقعة بواقعة وساعة بساعة، وما أرى داعياً لتكرارها، أضف إلى ذلك أن جميع الفضائل والمناقب التي اختصت بها العقيلة وتميزت بها فإنها تشمل السيدة أم كلثوم أيضاً. وسوف نذكر خطبتها في الكوفة بعد خطبة أختها العقيلة، قال السيد ابن طاووس: "خطبت السيدة أم كلثوم من وراء القناع رافعة صوتها بالبكاء، فقالت: «يا أهل الكوفة، سوأة لكم، ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وورثتموه، وسبيتم نساءه ونكبتموه، فتباً لكم وسحقاً. ويلكم أتدرون بأي دواهٍ دهيتم، وأي وزر على ظهوركم حملتم، وأي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها؟! قتلتم خير رجالات بعد النبي (صلى الله عليه وآله) نزعت الرحمة من قلوبكم، ألا إن حزب الله هم الفائزون، وحزب الشيطان هم الخاسرون. ثم قالت: قتلتم أخي ظلما فويل لأمكم، ستجزون ناراً حرها يتوقد إلى آخر الأبيات. قال الراوي: فضج الناس بالبكاء والنوح، ونشر النساء شعورهن، ووضعن التراب على رؤوسهن، وخمشن وجوههن، وبكى الرجال، وقالوا: حسبك يا بنت الطاهرين. وأنشدت أم كلثوم لما وصلت مدينة جدها: مدينة جدنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا ألا فأخبر رسول الله عنا * بأنا قد فجعنا في أخينا وأن رجالنا في الطف صرعى * بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا إلى آخر ما قالت (عليها السلام). أما رواية زواجها من عمر بن الخطاب، فهو بهت وكذب محض من نسيج خيال رواة السوء من أرباب الأقلام المسمومة ومن الوضاعين الكذابين المرتزقة السائرين في ركاب حكام بني أمية، والثابت عند أهل البيت أن زواجها الأول والأخير هو عون بن جعفر الطيار ابن أبي طالب". ونقول: يرجع سبب قلة ذكرها لتوهم بأنها هي نفسها (زينب الكبرى العقيلة) فحصل الخلط بينهما. ودمتم موفقين.

2