السلام عليكم من يخبرنا بان هناك اسم اخر من اسماء الله الحسنى (يابدوح), ويقسم بانه مفيد للرزق واسم من اسماء الله تعالى ما جائزه وهل يصح ان نترك ادعيه اهل البيت عليهم السلام والقران للرزق ونتجه لهذه الاقوال والاعمال نتمنى من سماحتكم نصيحه لهذا الشخص
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، بخصوص اسم "يا بدوح" فهو غير ثابت كونه من أسماء الله الحسنى المأثورة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أو في القرآن الكريم،
ولم يرد في الأحاديث الصحيحة المعتبرة.
وأسماء الله تعالى توقيفية، أي لا يصح أن نطلق على الله اسماً لم يرد به نص شرعي.
وأما من يدّعي أنه مفيد للرزق أو أن له أسرارًا خاصة، فعليه أن يأتي بالدليل الشرعي الصحيح من القرآن أو السنة، وإلا فإن هذا من الادعاءات الباطلة التي لا ينبغي الالتفات إليها، بل تكون من باب البدع أو الخرافات التي لا أصل لها في الدين.
وقد يدّعي أرباب الروحانيات أن "يا بدوح" هو اسم ملك من الملائكة، لكن هذا لم يثبت في المصادر المعتبرة.
هذا أولاً.
ثانيًا: هل يصح ترك أدعية القرآن وأهل البيت (عليهم السلام) واللجوء لمثل هذه الأمور؟
الجواب: لا، لا يصح ترك الأدعية المأثورة في القرآن الكريم عن الرزق، مثل قول الله تعالى: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (القصص: ٢٤).
وكذلك الأدعية المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) الذين هم الهداة إلى الله، وقد وردت عنهم أدعية عظيمة للرزق، منها:
١. دعاء الإمام الباقر (عليه السلام) في السجود عند الفريضة: «يا خير المسؤولين، ويا خير المعطين، ارزقني وارزق عيالي من فضلك، فإنك ذو الفضل العظيم».
٢. دعاء الإمام علي (عليه السلام): «اللهم اغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمّن سواك».
٣. دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام) في الصحيفة السجادية، وهو دعاء شامل للرزق والتوسعة.
فهذه الأدعية ثابتة ومأثورة عن أهل العصمة (عليهم السلام)، وقد جُرِّبت وأثبتت بركاتها، أما الانشغال بأسماء غير معروفة أو مجعولة، فقد يُشغل الإنسان عن الأذكار الحقيقية التي جاءت عن المعصومين.
ثالثًا: النصيحة لهذا الشخص:
انصحوه بالحكمة والموعظة الحسنة، وبيّنوا له أن الالتزام بالأذكار الصحيحة والمأثورة أولى، وأن هذه التسميات غير الموثوقة قد تكون من تلبيسات بعض المدعين أو أصحاب الطرق الباطلة.
وذكّروه بأن طلب الرزق له أسبابه الشرعية، مثل:
١. التوكل على الله مع العمل بالأسباب، قال تعالى في سورة الطلاق: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (٣)﴾.
٢. الاستغفار، قال تعالى في سورة نوح: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)﴾.
٣. صلاة الليل، فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): «صلاة الليل تبيض الوجه، وصلاة الليل تطيب الريح، وصلاة الليل تجلب الرزق».
٤. ذكر الله في الصباح، فقد جاء في الحديث الشريف: «ذكر الله في الغداة أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض شهرًا».
٥. السعي في الحلال، والعمل بجد، وتطوير النفس باستخدام العقل، لأن العمل من أهم أسباب البركة في الرزق.
نسأل الله أن يرزقنا وإياكم من حلاله الواسع، ويوفقنا للتمسك بالحق وأهل الحق.
ودمتم موفقين.