فهم مقولة الإمام علي حول الصلاة وتأثيرها على القبول
من فترة قريت مقولة للإمام علي عليه السلام في مضمونه انه الله ميتقبل الصلاة الا اذا عرفنا شنو تأويل السجود وتكبيرات الاحرام منها قوله (تأويل تكبيرتك الاولى الى احرامك ان تخطر في نفسك اذا قلت الله اكبر من ان يوصف بقيام او قعود ....) يعني صلاتي قبل تعتبر باطلة؟ ام هناك تفسير لان مرات انسى اتذكر هالكلام وكلما اتذكر اضل اعيد واعيد بالصلاة واني علي قضاء صلوات فدائما انسى اذا ابقى اقضي صلوات ايام في نفس الوقت + ارجو ان تكتبو الحديث وان تفسروه الي بصورة مفهومة وبسيطة جزاكم الله خيرا
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، قال العلامة محمد باقر المجلسي (رحمه الله): "ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي، نقلاً من خط الشيخ الشهيد (قدس الله روحهما) قال: روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنت مع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فرأى رجلاً قائماً يصلي فقال له: «يا هذا أتعرف تأويل الصلاة؟»
فقال: يا مولاي وهل للصلاة تأويل غير العبادة؟ فقال: «أي والذي بعث محمداً بالنبوة وما بعث الله نبيه بأمر من الأمور إلا وله تشابه وتأويل وتنزيل وكل ذلك يدل على التعبد» فقال له: علمني ما هو يا مولاي؟ فقال (عليه السلام): «تأويل تكبيرتك الأولى إلى إحرامك أن تخطر في نفسك إذا قلت: الله أكبر من أن يوصف بقيام أو قعود، وفي الثانية أن يوصف بحركة أو جمود، وفي الثالثة أن يوصف بجسم أو يشبه بشبه أو يقاس بقياس، وتخطر في الرابعة أن تحله الاعراض أو تؤلمه الأمراض، وتخطر في الخامسة أن يوصف بجوهر أو بعرض أو يحل شيئاً أو يحل فيه شيء، وتخطر في السادسة أن يجوز عليه ما يجوز على المحدثين من الزوال والانتقال، والتغير من حال إلى حال، وتخطر في السابعة أن تحله الحواس الخمس. ثم تأويل مد عنقك في الركوع تخطر في نفسك آمنت بك ولو ضربت عنقي، ثم تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت: سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين، تأويله: الذي أخرجني من العدم إلى الوجود، وتأويل السجدة الأولى أن تخطر في نفسك وأنت ساجد منها خلقتني، ورفع رأسك تأويله ومنها أخرجتني، والسجدة الثانية وفيها تعيدني، ورفع رأسك تخطر بقلبك ومنها تخرجني تارة أخرى.
وتأويل قعودك على جانبك الأيسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليسرى تخطر بقلبك اللهم إني أقمت الحق وأمت الباطل، وتأويل تشهدك تجديد الايمان ومعاودة الاسلام، والاقرار بالبعث بعد الموت، وتأويل قراءة التحيات تمجيد الرب سبحانه، وتعظيمه عما قال الظالمون ونعته الملحدون، وتأويل قولك: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ترحم عن الله سبحانه فمعناها هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة. ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: من لم يعلم تأويل صلاته هكذا، فهي خداج، أي ناقصة.
(بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٨١، الصفحة ٢٥٤).
والحديث من حيث السند مرسل ولا دلالة فيه على بطلان الصلاة ولعل المراد بالنقص هو بالنسبة للقبول لا للصحة فقد تكون الصلاة غير مقبولة ولكن مع ذلك هي صحيحة ولا تجب إعادتها.
ودمتم في أمان اللّٰه وحفظه.