السلام عليكم
الرواية التي في كتاب علل الشرائع للشيخ الصدوق العلة التي من اجلها لم تقصر صلاة المغرب لان النبي اضاف لها ركعة حين بشر بولادة فاطمة صلوات الله عليها، هنا هذه الرواية ضعيفة السند لكونها مرسلة، سؤالي هو، هل يمكن الاستدلال بها والاعتماد والاحتجاج بها؟ ام ركنها لكونها ضعيفة، انا لجهل مني لما طرحت هذه الرواية خالفتهم وقلت ان لا توجد هكذا رواية لان فعلا لما بحثت مالكيت لها مصدر موثوق بعدين شفتكم ناشرين عنها بالتطبيق، ممكن توضحولي لطفًا، لان حاليًا احس بتأنيب ضمير وخوف من الله خاف حرام علي
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في رحاب المعرفة تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، بغض النظر عن الرواية التي تقصدونها، فهناك فرق بين الرواية التي لا وجود لها في المصادر، وبين الرواية الموجودة ولكنّها مكذوبة، وبين الرواية الموجودة ولكنّها ضعيفة.
فالتي لا وجود لها في المصادر أو لها وجود ولكنّها مكذوبة، لا يصحّ الاستدلال بها كما لا يجوز نقلها.
وأمّا التي لها وجود في المصادر ولكنّها ضعيفة السند، فلا يعتمد عليها في إثبات حكم شرعيّ، إلّا إذا انضمت إليها قرائن تفيد الاطمئنان بصدورها، فيمكن أنْ تصير معتبرة بانضمام أمور أخرى إليها، وإنْ لم تنضمّ إليها قرائن أخرى تبقى ضعيفة ولا تصح للاستدلال بها على حكم شرعيّ.
ولكن يمكن نقلها على أنّها رواية وضعفها لا يمنع من ذلك، فهي ليست كذباً جزماً وإنّما يحتمل أنْ تكون صادقة، فلا يصحّ نفيها ولا يصحّ الاعتماد عليها فقط في استفادة الحكم الشرعيّ.
نعم يجوز نقلها كرواية مرويّة من دون وصفها بالصحّة.
والرواية التي ذُكرت في علل الشرايع، هي ضعيفة بالإرسال وليس الضعف بكون رواتها أو أحدهم معروف بالكذب والفرق واضح جداً،
بل توجد فروق كثيرة كما لو لم يرد توثيق بأحد الرواة مثلاً من دون قدح فيه، إلى غيرها من الأمور المتبعة من قبل الفقيه التي يطول شرحها.
وعليه فلا يصحّ نفي وجودها مع العلم به؛ لأنّ ذلك يُعَدّ من الكذب، ومع الجهل لا يؤاخذ الله الإنسان على ذلك إنْ شاء الله.
نعم ينبغي أنْ لا يتسرّع الإنسان وينفي أو يثبت شيئاً من دون علم وفحص، خصوصاً إذا لم يكن متخصِّصاً.
ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه.