logo-img
السیاسات و الشروط
حيدر ( 25 سنة ) - العراق
منذ سنة

خطاب السيدة زينب في الكوفة

السلام عليكم مامدى صحه قول السيدة العقيله سلام الله عليها حين خطبت لأهل الكوفة "أما بعد يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة ولا هدأت الرنة …الخ" فأنا اعلم بأن اهل الكوفة الشيعه خرجت مع الحسين عليه السلام و استشهدوا رحمهم الله واثابهم فمن كانت تقصد السيدة العقيلة عليها السلام وشكراً لكم.


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب الكلام لم يكون موجهاً لجميع أهل الكوفة، بل كانت مولاتنا العقيلة (عليها السلام) تخاطب من خذل الإمام الحسين (عليه السلام) ممن كاتبه من المنافقين، وكما هو معلوم فإن مجتمع الكوفة كان خليطاً من الشيعة الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) والمنتفعين، والمنافقين. نعم، إن مركز الشيعة وتواجدهم كان في الكوفة، ولكن ليس هم الأغلبية، كما أن السلطة بقيادة عبيد الله بن زياد (لعنه الله) قد مارست بهم ألوان العذاب من السجن والتشريد والمنع من وصولهم إلى كربلاء. وكلام زينب (عليها السلام) كان بخصوص باقي أصناف المجتمع الكوفي من المنافقين والمنتفعين الذين خذلوا سيد الشهداء (عليه السلام). وهناك شبهه في ذم أهل الكوفة أراد لها المخالفون أن تكون هي الحقيقة الثابتة ومما يؤسف له صدقها بعض أتباع أهل البيت (عليهم السلام) . لكن الواقع مختلف تماماً ونضع بين يديك بعض الروايات: ١. كان الإمام علي (علیه السلام) يخاطب الكوفيين: «أنتم الأنصار على الحق، والاخوان في الدين». وكان يقول: «الكوفة كنز الإيمان وحجة الإسلام وسيف الله ورمحه يضعه حيث يشاء، والذي نفسي بيده لينتصرَنَّ الله بأهلها في شرق الأرض وغربها كما انتصر بالحجاز». (معجم البلدان، الحموي، ج٤، ص٤٩٢). ٢. وقال (عليه السلام) أيضاً وهو بالكوفة: «ما أشد بلايا الكوفة لا تسبوا أهل الكوفة فوالله إن فيهم لمصابيح الهدى وأوتاد ذكر ... المزید والله ليدقن الله بهم جناح كفر لا ينجبر أبداً، إن مكة حرم إبراهيم والمدينة حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والكوفة حرمي ما من مؤمن إلا وهو من أهل الكوفة أو هواه لينزع إليها». ٣. روى حنان بن سدير عن أبيه قال: دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمَّاما بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا من القوم؟ فقلنا من أهل العراق، فقال وأي العراق؟ قلنا كوفيون، فقال مرحبا بكم يأهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار، فسألنا عنه فإذا هو علي بن الحسين. ٤. عن محمد الحلبي عن ابي عبد الله (علیه السلام) انه قال: «إن الله عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها إلا أهل الكوفة». ٥. عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على أبي عبد الله (علیه السلام) فسلمنا عليه وجلسنا بين يديه، فسألنا: «من أنتم؟» فقلنا: من أهل الكوفة. فقال: «أما إنه ليس بلد من البلدان أكثر محباً لنا من أهل الكوفة، إن الله هداكم لأمر جهله الناس، أحببتمونا وأبغضنا الناس، وصدقتمونا وكذبنا الناس، واتبعتمونا وخالفنا الناس، فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا». وهناك الكثير من الروايات الصريحة في مدح أهل الكوفة، راجع كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي (رحمه الله)، ج٥٧. ودمتم موفقين.

5