السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب:
اسمها وكنيتها:
اسمها حبيبة وعلى قول فاطمة، عرفت بكنيتها أم داوود، كما كانت تكنى أيضاً بأم خالد، بربرية الأصل وقيل رومية. ابنة عبد الله بن ابراهيم زوجة الحسن المثنى، وكان داوود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب هو المتولي على صدقات الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)،[محدثات الشيعة، ص68، نقلاً عن عمدة الطالب، ص120] .
أم داوود هي أم الإمام الصادق (عليه السلام) (83-148 هـ) من الرضاعة، ويعدّ داوود من أصحاب الإمام الباقر(عليه السلام) أو الإمام الصادق (عليه السلام).[أعيان الشيعة، ج 6، ص 368].
وردت في المصادر الروائية، رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) يحثّ فيها أم داوود للإتيان بأعمال في الأيام البيض. هذه الأعمال اشتهرت بأعمال أم داوود، وكذلك قراءة دعاء الاستفتاح (دعاء أم داوود) في نهاية الأعمال. أم داوود هي بنفسها راوية الحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام). [الكفعمي، المصباح، ص 530]
روى هذا الدعاء الحاكم الحسكاني وهو من علماء أهل السنة من القرن الخامس في كتابه فضائلُ شهر رجب.
إنّ كيفية العمل بأعمال أم داوود هو الصيام في أيام البيض (هي يوم 13 و14 و15 من رجب)؛ وبعد الاغتسال في اليوم الأخير منها؛ تقرأ بعض سور القرآن بعد إقامة صلاتي الظهر والعصر؛ وفي النهاية يقرأ دعاء أم داوود أو الاستفتاح.
ذكر بعض علماء الشيعة مثل الشيخ الطوسي، والسيد بن طاووس، والعلامة المجلسي بأنّ دعاء أم داوود مؤثر لرفع المشكلات وقضاء الحاجات.
حكاية أعمال ودعاء أم داوود:
حكاية حديث الإمام الصادق (عليه السلام) في بيان أعمال أم داوود وردت بالتفصيل في بعض الكتب كـفضائل الأشهر الثلاثة من تأليف الشيخ الصدوق وكذلك إقبال الأعمال لمؤلفه السيد بن طاووس.
وكما ورد في الكتابين آنفا الذكر، أنّ داوود ابن أم داوود أُسر في زمان خلافة الخليفة العباسي المنصور الدوانيقي ونقل إلى العراق وانقطعت أخباره عن أمه منذ أسره وكانت تدعو كثيرا وتتضرع لله للإفراج عنه، كما توسّلت بعبّاد زمانها للدعاء له، لكنه دون جدوى؛ حيث تيأس من أن ترى ولدها مرة أخرى.
فيوماً ما ذهبت إلى بيت الإمام الصادق (عليه السلام) لعيادته لمرض أصابه. فسأل الإمام عن حال داوود، فحكيت له قصة أسره وتغييبه. فقال لها الإمام الصادق(عليه السلام): لماذا لم تقرأي دعاء الاستفتاح (دعاء أم داوود)؟ ثم طلب منها أن تصوم أيام البيض وفي آخر يوم (وهو اليوم 15 من رجب) منها، تؤدّي أعمال أم داوود ثم تقرأ الدعاء.
فعلى رواية أم داوود أنّها بعد أدائها الأعمال، رأت تلك الليلة في منامها النبي (صلی الله عليه وآله) فبشّرها بخلاص ولدها داوود، فبعد مدة رجع داوود إلى منزله، فأكّد أنّه قد أفرج عنه في ذات الليلة التي انتهت أمه من الأعمال. [فضائل الأشهر الثلاثة، للصدوق، ص 33].
ودمتم موفقين.