logo-img
السیاسات و الشروط
( 33 سنة ) - البحرين
منذ سنة

أعمال تغفر الذنوب

ما هي الاعمال او الادعية او الاذكار التي تمحي وتغفر جميع الذنوب ؟


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب إنّ الله تعالى يأمرنا في محكم التنزيل بالتوبة النصوحة (أي الخالصة) حيث يقول في محكم كتابه: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّـهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّـهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ} (التحريم: ٨). ووعدنا بقبولها حيث يقول سبحانه: {غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (غافر: ٣). فإذا تاب العبد، وعلم الله تعالى منه الإخلاص، تاب عليه وغفر له ما تقدم من ذنبه وستره ذنبه، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) - وقد سمعه معاوية بن وهب يقول -: «إذا تاب العبد المؤمن توبة نصوحاً أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة. قلت: وكيف يستر عليه؟ قال: ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ... المزید فيلقى الله حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب» (البحار: ٦ / ٢٨ / ٣١). وعن الإمام علي (عليه السلام): «من تاب، تاب الله عليه، وأمرت جوارحه أن تستر عليه، وبقاع الأرض أن تكتم عليه، وانسيت الحفظة ما كانت تكتب عليه» (ثواب الأعمال: ٢١٤ / ١). ولكن اعلموا - رعاكم الله - أن الذنوب على قسمين: ١- ذنب يغفر، وهو الذي بين العبد وخالقه، وهذا لا شك أن التوبة النصوحة تمحي ما لهذا الذنب من آثار كما تقدم ذكره. ٢- وذنب بين الإنسان والإنسان الآخر، وهذا لا تنمحي آثاره إلا بعد براءة الذمة من صاحبه فيما يتعلق بالحقوق. فإذا كانت لك ذنوب من القسم الأول، فإنّ التوبة النصوحة كفيلة بمحو جميع آثارها، وأما إذا كانت ذنوبك من القسم الثاني فإن صفح الله تعالى متوقف على براءة الذمة من أصحابها أو ارجاع الحقوق لهم. نسأل اللّٰه تعالى أن يأخذ بأيديكم إلى ما فيه الخير والصلاح والتوفيق بالنبي وآله (صلوات اللّٰه وسلامه عليهم أجمعين).

3