السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
مولانا في بحار الانوار ج ٥٢ ص ٣٨٧ ان الكوفة يوجد بها جيش السفياني يخرج لمحاربة الإمام المهدي ع . كيف تكون الكوفه محل تواجد جيش السفياني وهي عاصمة التشيع !؟ وفي حديث الإمام الباقر عليه السلام قال: «كأني بالسفياني- أو بصاحب السفياني ……من جاء برأس (من) شيعة علي فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره، ويقول هذا منهم، فيضرب عنقه، ويأخذ ألف درهم!
وهنا يشير ان الجار يثب على جاره أي بمعانى الشيعي يشي بالشيعي تقرباً للسفياني من اجل المال ؟
نرجوا التوضيح بشكل مفصل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقل العلامة المجلسي في البحار الرواية باللفظ التالي:
(وبإسناده رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: يقدم القائم عليه السلام حتى يأتي النجف فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه، والناس معه، وذلك يوم الأربعاء فيدعوهم ويناشدهم حقه و يخبرهم أنه مظلوم مقهور ... المزید)
والرواية من جهة السند مرسلة فلا تصلح للإستدلال.
و من جهة الدلالة تدل على وجود جيش السفياني في الكوفة الى حين وصول الامام لها، وهو مخالف للروايات الدالة على خروج جيش السفياني من الكوفة قبل الظهو الشريف، وأن جيش السفياني لا يبقى في الكوفة أكثر من ثمانية عشر يوماً.
فلاتكون الرواية المذكورة تامة من حيث السند للإرسال، ومن حيث الدلالة للمعارضة.
وأما الرواية الثانيه فلامانع من قبولها من حيث الدلالة، فوثوب الجار على جاره يكون طلباً للمال والجاه عند السفياني وهي مسألة جزئية تشير إلى صدور هذا الأمر من بعض الجيران وهم الذين تسيرهم الأهواء والأطماع الدنيوية، وكون الشخص شيعي لا يعني عصمته عن مثل هذا الخطأ.