logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - العراق
منذ سنة

العلاقة بين التغذية وبناء العضلات في فكر أمير المؤمنين

سلام عليكم من رسالة امير المؤمنين لابن حنيف ( وكأني بقائلكم يقول إذا كان هذا قوت ابن ابي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الأقران ومنازلة الشجعان ألا وإن الشجرة البرية أصلب عوداً والرواتع الخضرة أرق جلوداً والنابتات العذية أقوى وقوداً وأبطأ خموداً ) بالعلم الحديث أليس الجسد وخصوصاً قوي البنية ومن يريد بناء العضلات يحتاج الى بروتين يستمده من الأكل فكلما كثر الأكل زادت الكتلة وبالتالي تزداد العضلات ، فلماذا هنا أمير المؤمنين يخالف هذا الكلام ( + لا خير في علم يناقض كلام أبا الحسن )


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في رحاب المعرفة تطبيق المجيب… يبدو أنّ كثرة الطعام تنتج السمنة وليست العضلات، فالسمنة أيضاً ازدياد في حجم الكتلة،ومن المعروف أنّ الأهميّة لنوعيّة الطعام وليست كثرته، فإنّ الإمام عليّ (ع) يقدّم مقارنة ترتبط بالبيئة، فقارن بين الأشجار البريّة وبين الأشجار الأخرى، فإنّ التي نبتت في تلك البيئة القاسية تكون أكثر قوة من ذات بيئة الرفاهية، فهكذا الإنسان يتأثر بطبيعة حياته وبيئته. فإنّ عليّاً اتّبع نظاماً غذائيّاً صحيّاً وإنْ كان هذا النظام قاسياً، لكنَّ عليّاً يتعامل مع الطعام كوسيلة للعيش في سبيل الله تعالى، وليس وسيلة للاستمتاع فقط، وقد ثبت في زماننا بالتجربة أنّ كثرة الطعام دخيلة في فقدان الصحّة، وأغلب الأمراض ناتجة إمّا عن الإفراط في الغذاء أو التفريط، فكما أنّ نقص الغذاء مضرّ بالصحّة كذلك زيادة الطعام يضرّ بالصحّة، فلا بدّ أنْ يكون هناك توازن غذائيّ. مضافاً إلى أنّ عليّاً (ع) قد تكون له خصوصيّة غيبيّة، وقد ذكر في خطبة له: ((…أَلَا وَ إِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اِكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ وَ مِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَ اِجْتِهَادٍ وَ عِفَّةٍ وَ سَدَادٍ…))، نهج البلاغة، ج ١، ص ٤١٦، فإنّ تطبيق نظامه الغذائي أمر صعب لا يجيده الناس. دمتم في حفظ الله تعالى ورعايته.

1