logo-img
السیاسات و الشروط
عٍبَاس ( 19 سنة ) - العراق
منذ سنة

كيفية التغلب على الخجل في الدعاء لله

السلام عليكم اني مشكلتي انو استحي ان ادعي أو اطلب حاجه من الائمة أو من الله ما ادري ليش بس ما اكدر اطلب حاجه احس روحي ضعيف و ما راح يتقبل دعائي و مع العلم اني أصلي ملتزم ابصلاتي و مبتعد على كل المحرمات


زعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز ، لا داعي للخجل أو الحياء من الدعاء، بل الأمر على العكس تمامًا؛ فالله سبحانه وتعالى هو رب السماوات والأرض، وهو وحده المالك لكل شيء، وبيده الأرزاق والمقادير، وهو المستحق للسؤال، القادر على العطاء، الحكيم في المنع. لذا، فإن التوجه إليه بالدعاء ليس ضعفًا، بل هو امتثال لأمره وطاعة له، فقد أمر عباده بالدعاء، وجعله من أسباب رحمته وفضله. وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تحث على الدعاء، منها قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ﴾ (غافر: ٦٠). كما أن الروايات الشريفة تؤكد على أهمية الإلحاح في الدعاء، فقد جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام): «إن الله (عزَّ وجلَّ) كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة، وأحب ذلك لنفسه، إن الله (عزَّ وجلَّ) يحب أن يُسأل ويُطلب ما عنده» (الكافي، الشيخ الكليني، ج٢، ص٤٧٥). وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «رحم الله عبدًا طلب من الله (عزَّ وجلَّ) حاجة، فألح في الدعاء، استُجيب له أو لم يُستجب. ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا﴾ (مريم: ٤٨)» أما الخجل والذل، فهو في سؤال الناس ومدّ اليد إليهم، فقد جاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «لَأَن أُدخِل يدي في فم التنين إلى المرفق، أحب إليَّ من أن أسأل من لم يكن ثم كان». لذلك - ولدي - ادعُ الله بكل ثقة ويقين، وكن على يقين بأنه يسمع دعاءك، ويعلم حاجتك، ويختار لك الأصلح، إما بالإجابة الفورية، أو بتأجيلها لحكمة، أو بتعويضها بما هو أفضل لك في الدنيا والآخرة. وأكثر من الدعاء، فهو عبادة بحد ذاته، حتى لو لم تُستجب الحاجة في ظاهر الأمر، فقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): «الدعاء مخ العبادة». ودمتم موفقين.