السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله عزيزي وتقبلَ الله أعمالكم بأحسن القَبول
في الواقع قد ورَدَ في تفسير قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [النبأ: 1-2]
آراءٌ متعددة لدى المفسرين؛ فمنهم مَن قال إن المراد هو القرآن الكريم، ومنهم من قال الرسالة، أو صفات الله تعالى، أو القيامة، أو البعث، أو الكتاب الناطق، أو الولاية، أو أمير المؤمنين (عليه السلام).
ولا شك أن بعض هذه المعاني ينسجم مع سياق الآيات ويمكن أن يُعد تفسيراً لها، إلا أنّ تفسيرَ النبأ العظيم على أنّه هو أميرُ المؤمنين (عليه السلام) يُعتبر المعنى الأكثر تأكيداً في الروايات الشريفة للأئمة المعصومين (عليهم السلام).
فقد روي عن الإمام أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال في تفسير الآية: (" هي في أمير المؤمنين (عليه السلام)، كان يقول: ما لله عز وجل آية هي أكبر مني، ولا لله من نبأ أعظم مني")
المصدر: الكافي، الجزء: 1، الصفحة161.
وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام): (" النبأ العظيم هو الولاية ").
المصدر: الكافي، الجزء: 1، الصفحة 346.
وقد رويَّ عن أبان بن تغلب أنه سأل الإمام الباقر (عليه السلام) عن الآية فقال: (" هو علي بن أبي طالب، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس فيه خلاف")
المصدر: تأويل الآيات، الجزء: 2، الصفحة: 758.
وقد رويَّ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: ("ما لله آية هي أكبر مني، ولا لله من نبأ أعظم مني، ولقد فرضت ولايتي على الأمم الماضية فابت أن تقبلها")
المصدر: بصائر الدرجات، الصفحة: 88.
وفي رواية الاصبغ بن نباتة ان علياً (عليه السلام) قال: (" والله أنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون حتى اقف بين الجنة والنار وأقول هذا لي وهذا لك ").
المصدر: مناقب ابن شهرآشوب، الجزء:3، الصفحة80.
وفقكم الله لكل خير
ودمتم في رعاية الله.