وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، إنّ الإمام (صلوات اللّٰه وسلامه عليه) يشير بأنَّ العبادة ليست كما يتوهم الناس، بل هي على مراتب، كما أن الحجُّ والعمرةُ والصلاةُ والصومُ هي أعلى مراتب العبادة إذا تمت بإخلاص، وهي من المراتب السامية، إلَّا أنَّها ليست في أعلى مراتب العبادة لاعتمادها على أمرين هما: عفةُ البطن والفرج.
فإذا عفَّ بطنُ الإنسان وفرجُه، تهيَّأت روحه للعبادة، أعني الصلاة والحج والصيام وتمت بأحسن حال.
وأمَّا إذا لم يعفُ بطنه وفرجه، فإنَّه وإنْ صلى إلَّا أنَّ بينه وبين التوجُّه والتقرُّب حُجُباً وحواجزَ سميكة تحول بينه وبين الخشوع، وتحول بينه وبين التضرُّع لله تعالى ، وأيُّ معنىً لهذه العبادة التي لا تُقرِّب إلى الله؟!
وأيُّ معنى لهذه العبادة التي لا يستشعر الانسانُ معها الخشوع، ولا يستشعر معها القرب لله تعالى؟!
إذن، عفةُ الفرجِ والبطنِ هي وسيلةٌ لتحصيل آثار العبادة المعنوية.
أما المقصود من عفَّة البطن والفرج:
معنى عفّة البطن ،هي الابتعاد عن كل لقمة حرام أو أكل مال بالباطل ،فأكل الخمس والزكاة لم يعفُ بطنه، والموظف الذي يأخذ راتبه بدون أن يؤدي عمله لم يعفُ بطنه، والذي لايؤدي وظيفته في تمشية معاملات المراجعين ليجبرهم على دفع المال لم يعفُ بطنه وهكذا.
أما عفة الفرج ،فهي الابتعاد عن الزنا والتعدي على اعراض الناس، بما حرمه الله ونها عنه اشد النهي والتحذير.
ودمتم موفقين.