الهاتف الذي معه قميص هارون هدية من الله للإمام علي
السلام عليكم ما صحة الحديث
حدثني قنبر مولى علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) على شاطئ الفرات فنزع قميصه ونزل إلى الماء، فجاءت موجة فأخذت القميص، فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يجد القميص فاغتم لذلك فإذا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذا منديل عن يمينه وفيه قميص مطوي فأخذه ولبسه فسقط من جيبه رقعة فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم. هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران، *(كذلك وأورثناها قوما آخرين)*؟
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
ابنتي الكريمة، الظاهر إن أقدم مصدر ذكرت فيه هذه الرواية هو كتاب خصائص الأئمة (عليهم السلام) (خصائص امير المؤمنين) للسيد الشريف الرضي جاء فيه:
(حدثني أبو محمد، هارون بن موسى بن أحمد المعروف بالتلعكبري، قال: حدثنا أبو الحسن، محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدثنا أبو موسى، عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدثني أبو محمد، الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن إبيه الحسين بن علي (عليهم السلام والصلاة) قال: حدثني قنبر مولى علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) على شاطئ الفرات، فنزع قميصه، ونزل إلى الماء فجاءت موجة، فأخذت القميص، فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يجد القميص فاغتم لذلك، فإذا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذا منديل عن يمينه، وفيه قميص مطوي، فأخذه ولبسه فسقط من جيبه رقعة فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران، كذلك وأورثناها قوماً آخرين).
[خصائص الأئمة (عليهم السلام) (خصائص أمير المؤمنين)، للسيد الشريف الرضي، ص٥٧].
وذُكرت أيضاً في كتاب الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، ج٢، ص٥٥٩.
وعلى كل حال، في سندها بعض المجاهيل من العامة، ولكونهم من العامة عندئذ يمكن أن يُقال بأن الرواية معتبرة، إذ لا مصلحة للمخالف في أن يفتري هكذا خبر بل الأمر بالعكس.
والله العالم.
ودمتم في أمان اللّٰه وحفظه.