السلام عليكم
انا افعل ذنب معين يعد من الكبائر جربت كل الطرق حتى اتخلص منة و وصلت لحل اخير و هو اريد تزكية نفسي بالنوافل و المستحبات حتى يُطرد من قلبي حب كل عمل سيء و معاصي اذا فكيف ازكي نفسي ؟ و هل تزكية النفس تعد المفتاح لترك الذنوب شكراً
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، هناك عدَّة أمور لا بُدَّ من توفيرها من أجل التوبة:
الأوَّل: الندم على ما مضى من ذنب.
والثاني: العزم والإصرار على ترك العودة إليه أبداً.
والثالث: أنْ تُؤدِّي إلى المخلوقين حقوقهم؛ حتى تلقى الله وليس عليك تَبِعةٌ.
والرابع: أنْ تعمد إلى كلِّ فريضةٍ عليك ضيَّعتها، فتؤدّي حقّها.
والخامس: أنْ تُذِيق الجسم ألم الطاعة، كما أذقته حلاوة المعصية.
السادس: التأديب والمجازاة، بأنْ يتوعَّد نفسه بالعقاب فيما لو ارتكب المعصية، فإنْ فَعَلتْ عاقبْها بأحد هذه الأمور: إمَّا بالصوم، أو بدفع مبلغ ماليّ، أو بحرمان النفس ممّا تشتهيه، ونحو ذلك.
السابعة: أن يحذر غضب الله من استغلاله رحمة الله ولطفه، فإذا وصل العبد إلى مرحلة تُغْريه رحمة الله بالمعصية والمداومة عليها، فعليه أن يحذر ، وانه قد ورد عن الإمام علي (عليه السلام) أنَّه قال: ((يا ابن آدم إذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره))، نهج البلاغة، للشيريف الرضيّ،ج ٤، ص ٧.
الثامن: أنْ يَتدبَّر آثار الذنوب في الدنيا، وعقوباتها في الآخرة، ويستحضر ذلك باستمرار.
ولا بُدَّ من أنْ لا يستسلم للعودة، ويدخل في اليأس من التوبة، فإنَّ الشيطان يعمل من أجل منع التائب عن التوبة بأيِّ شكل من الأشكال، كما على الإنسان أنْ لا يتهاون في الإقلاع عن المعصية.
دمتم برعاية الله وحفظه.