السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في رحاب المعرفة تطبيق المجيب…
الرواية: عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ ((سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: كُنْ لِمَا لاَ تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ذَهَبَ لِيَقْتَبِسَ لِأَهْلِهِ نَاراً فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ))، الکافي للشيخ الكلينيّ، ج ٥، ص ٨٣.
إنّ الإمام الصادق (ع) في صدد الحديث عن الرجاء وتوقّع حصول شيء، وأنّ الإنسان يرجو من الله ويتوقّع منه تعالى أنْ يحقّق له ما يريده، ولكن عليه أنْ يكون واثقاً مؤمناً بالله تعالى، بحيث يدعو الإمام الإنسانَ أنْ يتمتّع برجاء شديد في الأشياء التي لا يتوقّعها أصلاً، أكثر من الأشياء التي يتوقّعها ويريدها، فإنّ كرم الله وعطاءه لا يتوقّف عند حدود توقّعات الإنسان ورغباته، بل يفوقها بكثير، فهو أكرم الأكرمين، وهو من يرزق الناس من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون، فلا بدّ أنْ يكون إيمان الإنسان بالله في الأشياء غير المتوقّعة كثيراً، فإنّ ما يعطيه الله ممّا لا نعلمه أكثر بكثير ممّا نعلمه ونتوقّعه.
دمتم في حفظ الله تعالى ورعايته.